نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 308
حفظه أصعب من حفظ الدين . أحرى أن تباح كتابته خوفا من دخول الريب والشك فيه [1] ، والكتابة أوكد الحجج ، ببطلان ما يدعيه أهل الريب والضلال ، فالمشركين لما ادعوا بهتانا اتخاذ الله سبحانه بنات من الملائكة ، أمر الله تعالى رسوله أن يقول لهم * ( فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين ) * [2] . والنبي ( ص ) أمر بكتابة العلم وقال " قيدوا العلم بالكتاب " [3] وعن رافع قال " خرج علينا رسول الله ( ص ) فقال : تحدثوا . وليتبوأ من كذب علي مقعده من النار ، قلت : يا رسول الله إنا لنسمع منك أشياء فنكتبها ؟ قال : اكتبوا ولا حرج " [4] ، وعن أبي هريرة قال : ليس أحد من أصحاب النبي ( ص ) أكثر مني حديثا عن رسول الله إلا ابن عمرو ، فإنه كان يكتب ولا أكتب " [5] . وروي أن النبي ( ص ) قال " ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه " [6] ، وكان يقول " نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ورب حامل فقه ليس بفقيه " [7] ، وقال " تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم " [8] .
[1] تقييد العلم / الخطيب البغدادي ص 34 . [2] سورة الصافات آية 157 . [3] رواه الطبراني وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ( الزوائد 152 / 1 ) وابن عبد البر ( جامع العلم 86 / 11 ) . [4] رواه الطبراني ( الزوائد 151 / 1 ) والخطيب وسمويه ( كنز العمال 232 / 10 ) . [5] رواه الترمذي وصححه ( الجامع 40 / 5 ) . [6] رواه أحمد ( الفتح الرباني 191 / 1 ) والحاكم ( المستدرك 109 / 1 ) . [7] رواه أحمد ( كنز العمال 220 / 10 ) والترمذي وابن حبان في صحيحه ( كنز 221 / 10 ) . [8] رواه أحمد وأبو داوود والحاكم ( كنز 223 / 10 ) .
308
نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 308