نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 290
كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر ، فأصاب بعضهم أعلاها . وأصاب بعضهم أسفلها . فكان الذين في أسفلها يصعدون فيستقون الماء فيصبون على الذين في أعلاها ، فقال الذين في أعلاها لا ندعكم تصعدون فتؤذوننا ، فقال الذين في أسفلها فإننا ننقبها من أسفلها فنستقي ، فإن أخذوا على أيديهم فمنعوهم نجوا جميعا ، وإن تركوهم غرقوا جميعا " [1] كانت هذه بعض تعاليم النبوة لمواجهة الظلم والجور في وقت ما على امتداد المسيرة ، أما بعد استفحال الظلم والجور . نتيجة للثقافات التي سهر عليها المنافقون وأهل الكثاب لإيجاد غثاء مهمته النباح تأييدا للجلادين ، والتصفيق للزبانية ومصاصي الدماء ، يقول النبي ( ص ) " ما ترون إذا أخرتم إلى زمان . حثالة من الناس . قد مرجت عهودهم ونذورهم فاشتبكوا . وكانوا هكذا ، ( وشبك بين أصابعه ) قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : تأخذون ما تعرفون وتدعون ما تنكرون . ويقبل أحدكم على خاصة نفسه . ويذر أمر العامة " [2] ، وفي رواية : إتق الله عز وجل ، وخذ ما تعرف ودع ما تنكر ، وعليك بخاصتك ، وإياك وعوامهم [3] . وبالجملة : بين النبي ( ص ) أن صنفا من الناس سيحرص على الإمارة من بعده ، قال ( ص ) " إنكم ستحرصون على الإمارة . وستصير حسرة وندامة يوم القيامة . نعمت المرضعة وبئست الفاطمة " [4] نعم المرضعة :
الصحيح ( الزوائد 269 / 7 ) . [1] رواه أحمد والبخاري ( الفتح الرباني 177 / 19 ) والترمذي وصححه ( الجامع 470 / 4 ) . [2] رواه الطبراني وفال الهيثمي رجاله ثقات ( الزوائد 279 / 7 ) . [3] رواه أحمد وإسناده صحيح ( الفتح الرباني 12 / 23 ) . [4] رواه أحمد ( الفتح الرباني 22 / 23 ) والبخاري ( الصحيح 235 / 4 ) .
290
نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 290