نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 291
لما فيها من حصول الجاه والمال ونفاد الكلمة وتحصيل اللذات الحسية . وبئست الفاطمة : أي بعد الموت لأن صاحبها يصير إلى المحاسبة . قال ( ص ) " ليتمن أقوام ولوا هذا الأمر . أنهم خروا من الثريا وأنهم لم يولوا شيئا " [1] ، وليس معنى هذا أن الإسلام لا يعترف بالقيادة والإمارة . فالإسلام يقوم على النظام وفيه لكل شئ ذروة ، والحديث يحذر غير أصحاب الحق من أن ينازعوا الأمر أهله ، لأنه في المنازعة ضياع للأمانة . قال رسول الله ( ص ) " إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة " قالوا : كيف أضاعتها يا رسول الله ؟ قال : إذا أسند الأمر إلى غير أهله . فانتظروا الساعة " [2] . ويفسر هذا ما روي عن داوود بن أبي صالح . قال ؟ أقبل مروان بن الحكم يوما فوجد رجلا واضعا وجهه على قبر النبي ( ص ) ، فقال : أتدري ما تصنع ؟ وأقبل عليه وإذا هو أبو أيوب الأنصاري . فقال : نعم جئت رسول الله ( ص ) ولم آت الحجر ، سمعت رسول الله ( ص ) يقول : لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله . ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله [3] . وبين النبي ( ص ) للأمة أسباب الهدى على امتداد المسيرة . تحت مظلة الامتحان والابتلاء ، بين الأسباب في عصر به الصحابة ، وبينها في عصر به التابعين ، وبينها في عصور جاءت بعد ذلك . والله تعالى ينظر إلى عباده كيف يعملون . ثالثا - التحذير من ذهاب العلم : إن كل موجود يحظى بالعلم بقدر ما يحظى بالوجود . والله تعالى
[1] رواه أحمد وقال الهيثمي رجاله ثقات ( الفتح الرباني 23 / 23 ) . [2] رواه البخاري ( الصحيح 128 / 4 ) . [3] رواه أحمد ورجاله ثقات ( الفتح الرباني 132 / 23 ) ( الزوائد 245 / 5 ) والحاكم وصححه وأقره الذهبي ( المستدرك 515 / 4 ) .
291
نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 291