نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 282
أبيه واسم قبيلته " [1] . لقد أقام النبي ( ص ) الحجة عند المقدمة وهو يخبر بالغيب عن ربه ، وعندما انطلقت المسيرة بعد وفاة النبي ( ص ) تحت سقف الامتحان والابتلاء ، تخلو المسيرة من الفتن ، بدليل أن حذيفة الذي يعرف الفتن وقادتها قال بعد وفاة النبي ( ص ) بأقل من ثلاثين عاما : إنما كان النفاق على عهد النبي ( ص ) ، فأما اليوم فإنما هو الكفر بعد الإيمان [2] ، وقال " إن المنافقين اليوم شر منهم على عهد النبي ( ص ) ، كانوا يومئذ يسرون واليوم يجهرون " [3] وقال " إن كان الرجل يتكلم بالكلمة على عهد رسول الله ( ص ) فيصير منافقا ، وإني لأسمعها من أحدكم في المقعد الواحد أربع مرات " [4] . والطريق من توضيح النبي للفتن وهي في بطن الغيب إلى ظهور الفتن في عالم المشاهدة ، طريق يخضع للبحث . بهدف اتقاء الفتن المهلكة وحصار وقودها في دائرة الذين ظلموا خاصة ، وعدم البحث في هذا الطريق . يفتح أبوابا عديدة ، منها مشاركة الذين ظلموا إذا رضى عن فعلهم ، لأن الراضي بفعل قوم كالداخل فيهم ، وفي الحديث يقول النبي ( ص ) " المرء مع من أحب " [5] ، وكما أن عدم البحث يلقي بالحاضر على الماضي ، فكذلك يلقي به على ما يستقبله من فتن مهلكة ، عن حذيفة أنه قال " تعرض الفتن على القلوب ، فأي قلب أنكرها نكتت في قلبه نكتة بيضاء ، وأي قلب لم ينكرها نكتت في قلبه نكتة سوداء ، حتى يصير القلب أبيض مثل الصفا . لا تضره فتنة ما
[1] رواه أبو داوود حديث رقم 4222 . [2] رواه البخاري ( الصحيح 230 / 4 ) . [3] رواه البخاري ( الصحيح 230 / 4 ) . [4] رواه أحمد وإسناده جيد ( الفتح الرباني 173 / 19 ) . [5] رواه البخاري ( الصحيح 77 / 4 ) .
282
نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 282