responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب    جلد : 1  صفحه : 280


لسان الأنبياء والرسل بما يستقبل الناس من نتائج ، لكي يأخذ الناس بأسباب لهدى ويتجنبوا أسباب الضلال ، فإذا ظهرت الأحداث بعد أن كانت غيبا يسقط في جانب باطلها كل إنسان لم يأخذ بأسباب الهدى .
وكل إنسان لم يتدبر في حركة الأحداث من الماضي إلى الحاضر إلى المستقبل ، باختصار : من أخذ بأسباب الدجال سقط في سلته ثم سقط في نار جهنم يوم القيامة ، ومن أخذ بأسباب الهدى شرب من حوض النبي ( ص ) يوم القيامة .
إن الله تعالى يمتحن الناس بأخذهم الأسباب ، والناس تحت مظلة الامتحان والابتلاء يتمتعون بحرية الأخذ بالأسباب ، وكل مسيرة على امتداد الزمان يتخللها ماضي وحاضر ومستقبل ، والماضي يحمل دائما في أحشائه الزاد . ومهمة الحاضر أن ينضب في هذا الزاد ليؤخذ منه أسباب الهدى وينطلق بها إلى المستقبل ، فمن أدركه الموت وهو على سبب الهدى ، بعثه الله على نفس السبب ، وكل إنسان مهاجر إلى ما هاجر إليه ، وأحاديث إخبار الرسول بالغيب تحت أضوائها تظهر المسيرة ، ويظهر ما في بطونها من زاد الماضي ، وإذا وقف الحاضر أمام هذا الزاد ثم رجع القهقرى بتحليل الحوادث التاريخية ، يصل إلى المقدمة في الماضي البعيد ، فإذا أمعن النظر فيها وجد أنها تحتوي على أصول القضايا وأعراقها التي يراها في حاضره . فكما تكون المقدمة تكون النتيجة والدعوة الإلهية الخاتمة أمرت باتقاء الفتن وهذا لا يأتي إلا بالبحث في أصول القضايا ، قال تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) * [1] ، والنبي ( ص ) بين أن الحاضر إذا رضي بانحراف في الماضي . شارك



[1] سورة الأنفال آية 24 .

280

نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب    جلد : 1  صفحه : 280
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست