responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب    جلد : 1  صفحه : 255


منه [1] ، وقال صاحب الميزان : والظاهر . أن المراد بهذا الشاهد بعض من أيقن بحقية القرآن وكان على بصيرة إلهية من أمره . فآمن به عن بصيرة وشهد بأنه حق منزل من عند الله تعالى . كما يشهد بالتوحيد والرسالة . فإن شهادة الموقن البصير على أمر تدفع عن الإنسان مرية الاستيحاش وريب التفرد ، فإن الإنسان إذا أذعن بأمر وتفرد فيه . ربما أوحش التفرد فيه إذا لم يؤيده أحد في القول به . أما إذا قال به غيره من الناس وأيد نظره في ذلك . زالت عنه الوحشة وقوى قلبه وارتبط جأشه .
وقد احتج تعالى بما يماثل هذا المعنى في قوله * ( قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم ) * ( 2 ) . وعلى هذا فقوله * ( يتلوه ) * من التلو لا من التلاوة .
والضمير فيه راجع إلى " من " أو إلى " بينة " باعتبار أنه نور أو دليل .
ومآل الوجهين واحد . فإن الشاهد الذي يلي صاحب البينة يلي بينته كما يلي نفسه . والضمير في قوله " منه " راجع إلى " من " دون قوله " ربه " وعدم رجوعه إلى البينة ظاهر . ومحصل المعنى : من كان على بصيرة إلهية من أمر . ولحق به من هو من نفسه . فشهد على صحة أمره واستقامته .
وعلى هذا الوجه ينطبق ما ورد في الروايات أن المراد بالشاهد .
علي بن أبي طالب ، إن أريد به أنه المراد بحسب انطباق المورد لا بمعنى الإرادة الاستعمالية . وقوله تعالى : * ( ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة ) * راجع . إلى الموصول أو إلى البينة على حد ما ذكرناه في ضمير " يتلوه " والجملة حال بعد حال ، أي أفمن كان على بصيرة إلهية ينكشف له بها أن القرآن حق منزل من عند الله ، والحال أن معه شاهد



[1] رواه ابن مردويه وابن أبي حاتم وأبو نعيم ( كنز العمال 439 / 2 ) . سورة الأحقاف آية 10 .

255

نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب    جلد : 1  صفحه : 255
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست