نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 256
منه يشهد بذلك عن بصيرة ، والحال أن هذا الذي هو على بينة سبقه كتاب موسى إماما ورحمة . فليس ما عنده من البينة ببدع من الأمر غير مسبوق بمثل ونظير ، بل هناك طريق مسلوك من قبل يهدي إليه كتاب موسى ، وقد ذكر الله تعالى كتاب موسى بالإمام والرحمة في موضع آخر . وهو قوله تعالى : * ( ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين ) * [1] . وإذا كان صدر الآية وهو قوله تعالى : * ( ويتلوه شاهد منه ) * قد ورد في تفسيره أن المراد بالشاهد علي بن أبي طالب . فإن قوله تعالى : * ( ومن قبله كتاب موسى إماما ) * يرى في ظلاله منزلة هارون من موسى عليه السلام . لأن موسى سأل ربه جل وعلا أن يؤيده بهارون ليشهد له شهادة الموقن البصير على أن الذي جاء به هو من عند الله . وهو قوله تعالى حاكيا عن موسى قوله * ( وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي رداءا يصدقني أني أخاف أن يكذبون ) * [2] قال ابن كثير : سأل ربه أن يرسل معه هارون وزيرا ومعينا ومقويا لأمره . يصدقه فيما يقول ويخبر به عن الله تعالى . لأن خبر الاثنين أنجح في النفوس من خبر الواحد " [3] . ويمكن القول أن الآية الكريمة يرى في ظلالها المنزلتين . منزلة علي بن أبي طالب وهو من الرسول ( ص ) . ومنزلة هارون وهو من موسى عليهما السلام . ومن الآيات التي تلقى بظلالها على منزلة علي من رسول الله . قوله تعالى : * ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) * [4] روي عن علي أنه قال :
[1] سورة الأحقاف آية 12 . [2] سورة القصص آية 34 . [3] تفسير ابن كثير 388 / 3 . [4] سورة الرعد 7 .
256
نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 256