نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 163
التفاتا خصوصيا من العناية الإلهية في هذه الدنيا ، ثم في الدهر الآتي يرثون الحياة الأبدية [1] . فوفقا لهذه الأصول لا يوجد خائن بين التلاميذ الذين آمنوا بالله ورسوله . وأشهدوا الله ورسوله بأنهم مسلمين كما جاء في القرآن ، والذين عملوا بكلمات الله . وقبلوا ما أوصى الله به المسيح كما ذكرت الأناجيل ، وبشهادة الإنجيل إنهم عند البداية كانوا اثنا عشر تلميذا . وعند الخاتمة يدين الاثني عشر تلميذا أسباط إسرائيل الاثني عشر . ويرثون مع المسيح الحياة الأبدية . فأين الخائن الذي وضعوا على عاتقه قصة الصلب وعلى الصلب نشأت المذاهب والفرق ، هناك نص في إنجيل لوقا يقول : " ودخل الشيطان في يهوذا الملقب بالإسخريوطي وهو في عداد الاثني عشر " [2] . ولكن هذا يعارضه ما جاء في إنجيل مرقس أن المسيح " عين اثني عشر ليلازموه ويرسلهم ليبشروا ، وتكون لهم سلطة على طرد الشياطين " [3] . فكيف تكون ليهوذا الإسخريوطي سلطة على طرد الشياطين أعطاها له المسيح ، وبهذه السلطة مارس الدعوة والتبشير تحت رعاية المسيح ، ثم يخترقه الشيطان بعد ذلك فيقوم بتسليم المسيح لأعدائه ، فيجردوه من ثيابه ويسخرون منه ويبصقون عليه كما ذكر في الإنجيل ، ورغم المقدمة التي فتحها يهوذا وما ترتب عليها من نتائج صدت عن سبيل الله . ومزقت أمة النصارى إلى فرق وأحزاب ، تحدثنا نصوصا أخرى بأن يهوذا ( وهو ضمن الاثني عشر تلميذا ) دعا له المسيح دعاء ينال به التفاتة خصوصية من العناية الإلهية في هذه الدنيا ، ويرث به الحياة الأبدية بعد أن يدين التلاميذ الاثني عشر أسباط إسرائيل الاثني عشر .
[1] سيرة المسيح / ط كنيسة قصر الدوبارة القاهرة ص 402 . [2] لوقا 22 / 4 . [3] مرقس 3 / 15 .
163
نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 163