نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 104
حلوا ، فإن لم يتيسر لهم ذلك اعتبروا منفيين وأسارى ، وإذا تسلط غير اليهود على وطن اليهود . حق لهؤلاء أن يندبوا عليه ويقولون : يا للعار ويا للخراب ويستمر ضرب الذل والمسكنة على بني إسرائيل حتى ينتهي حكم الأجانب ، وقبل أن يحكم اليهود نهائيا باقي الأمم يجب أن تقوم الحرب على قدم وساق ، ويهلك ثلثا العالم ويبقى اليهود سبع سنوات متواليات يحرقون الأسلحة التي كسبوها بعد النصر . . . ويعيش اليهود في حرب طاحنة مع باقي الشعوب في انتظار ذلك اليوم ، وسيأتي المسيح الحقيقي ويحقق النصر المنتظر ويقبل المسيح إذ ذاك هدايا جميع الشعوب . . . وتكون الأمة اليهودية يومئذ في غاية الثراء . . وإن هذه الكنوز ستملأ بيوتا كثيرة لا يمكن حمل مفاتيحها وأقفالها إلا على ثلاثمائة حمار ، وترى الناس كلهم حينئذ يدخلون في دين اليهود أفواجا . . ويتحقق أمل الأمة اليهودية بمجئ المسيح . وتكون هي الأمة المتسلطة على باقي الأمم عند مجئ المسيح " [1] . وعلى امتداد المسيرة الإسرائيلية ، اكتسب التلمود في نفوس الجماعات الإسرائيلية قداسة وأهمية تفوقان كل مقدس وكل تصور . يقول د . طعيمة : والتلمود من بين جملة المصادر الدينية الإسرائيلية قد أصبح التوراة المهمة في عواطف القوم ومعتقداتهم ، وهو جملة من القواعد والوصايا والشرائع والتعاليم الدينية والأدبية . والشروح والتفاسير والروايات المتعلقة بدين وتاريخ وجنس إسرائيل على مدى التاريخ ، وكانت هذه التعاليم والقواعد والشرائع تتناقل وتدرس مشافهة من حين إلى آخر ، ولما تعاظم شأن هذه التعاليم في نفوس الجماعات الإسرائيلية . وكثرة هذه التعاليم . قرر كبار الحاخامات أن يسجلوا هذه التعاليم حتى تضاف إلى ما لديهم من نصوص أو مستندات ، وبدأت عملية التسجيل والتدوين