responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب    جلد : 1  صفحه : 105


على مراحل متعددة . وفي مواقع مختلفة [1] .
والخلاصة : لقد ركبت المسيرة طريق الانحراف الذي سلكته الأمم الوثنية ، ومن هذا الطريق اكتسبت المسيرة مجموعة من النصائح الانفعالية . طرحتها ثقافات لا تصيب أصحابها إلا بصدمات نفسية ، أو تجعلهم دائما وأبدا في صراع نفسي غير محسوم ، وكان بين يدي المسيرة دوائر تبشير ودوائر تحذير . بينها الأنبياء والرسل وهم يخبرون بالغيب عن ربهم ، ومن دائرة التبشير بشروا بمسيح تلده عذراء الزهد علامة من علاماته ، ومن دائرة التحذير حذروا من مسيح يخرج آخر الزمان فتنة للناس . معه ماء وطعام . وذهب وأهواء ، ولكن دوائر التحذير اختلطت بدوائر التبشير . عندما بدأ القوم يحرفون النصوص . وعندما أنستهم مناهج المادة والحس حظا مما ذكروا به ، فالتقطوا من بين الخليط ما يتفق مع القاسية قلوبهم . وعندما بعث النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم ، أقام الحجة على المسيرة البشرية ، وأخبر أهل الكتاب بما كانوا يختلفون فيه ، ولكن الذين كفروا منهم تكبروا وجادلوا في آيات الله ، قال تعالى :
* ( إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير ) * [2] . قال ابن كثير :
نزلت الآية في اليهود ، وذلك أنهم ادعوا أن المسيح منهم وأنهم يملكون به الأرض ، فأمر الله نبيه . أن يستعذ من فتنة الدجال [3] وقال في الميزان :
أخبر سبحانه أن هؤلاء المجادلين لا ينالوا بغيتهم ولن ينالوا ، وقال لرسوله . فلا يحزنك جدالهم ، وحصر سبحانه السبب الموجب لمجادلتهم في الكبر ، يريدون به إدحاض الحق الصريح ، وأمره الله أن يستعذ منهم بما لهم من كبر . كما استعاذ موسى من كل متكبر مجادل .



[1] التراث الإسرائيلي ص 395 .
[2] سورة غافر آية 56 .
[3] تفسير ابن كثير 84 / 4 .

105

نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب    جلد : 1  صفحه : 105
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست