الوجه [1] . وفسّر قوله ( عليه السلام ) : « قِلَّةُ العِيَالِ أَحَدُ اليَسَارَيْن » [2] . بأنّ اليسار على وجهين : يسار بكثرة المال ، ويسار بقلّة الإنفاق ، فمن قلّ عيالُه ، قلّ إنفاقُه ، ومن قلّ إنفاقه ما افتقر [3] . وشئ يسير : قليل حقير ، وقد يَسُر مثل حَقُر [4] . ومن هذا جاء حديث عليّ ( عليه السلام ) : « وَاعْلَمُوا أَنَّ يَسِيرَ الرَّيَاءِ شِرْكٌ » [5] . لما في الرياء ، وهو إظهار العمل للناس ليروه ويظنّوا به خيراً ، من تضليل وخداع .
[ يفع ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « فسُبحانَ مَنْ لا يخّفى عَليه سَوادُ غَسَق داج ، ولا ليل سَاج ، في بِقَاع الأرَضِينَ المُتطَأطِئاتِ ، ولا في يَفَاعِ السُّفْعِ المُتَجَاوِرَات » [6] .
اليَفاعُ : المُشْرِفُ من الأرض والجبل ، وقيل : هو قطعة منهما فيها غلَظٌ ، وجبال يَفَعاتٌ ويافعات : مُشْرِفات . وكلّ شيء مُرْتَفع فهو يَفاعٌ . واليافعات من الأمر : ما علا وغَلَب منها [7] . ومنه جاء وصف الرضا ( عليه السلام ) للإمام : « الإمام النارُ على اليفاع ، الحارُّ لمن اصطلى به ، والدليل في المهالك » [8] . وفي حديث عليّ ( عليه السلام ) : « وَليداً ويَافِعاً » [9] . أيفع الغلام فهو يافع ، إذا شارف الاحتلام ولمّا يحتلم ، وهو من نوادر الأبنية . ومنه جاء الخبر : « خرج عبد المطّلب ومعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد أيْفَعَ أو كَرَب » [1] . وكَرَب : بمعنى دَنا وقَرُبَ ، فهو كَارِبٌ ، ومنه : « الكروبيّون : سادة الملائكة » وهم المقرّبون [2] .
وتيفّع : ارتفع في الشرف وغيره ، وغلام يَفَاعٌ ويَفَعٌ ويافعٌ ويَفَعةٌ ، ويُجمع اليافع على اليُفعان ، ويقال : غِلمان يَفَعةٌ أيضاً وأيفاع وقد تيفّع وأيفع فهو يافع ، ولا يقال : مُوْفِعٌ . ويافع الوليدةَ : فجر بها [3] . ومن هذا جاء حديث الصادق ( عليه السلام ) : « لا يُحبُّنا أهلَ البيت كذا وكذا ، ولا ولد المُيَافَعَة » [4] . والسُّفعُ المتجاورات :