أربعة . . فأمّا الذين تشاءموا فهم الذين أرُسل عليهم سيل العَرِم [1] . وجاء في حديثه ( عليه السلام ) في ذي الثديّة المقتول بالنهروان أنّه مُودَن اليد أو مُثدَن اليد أو مخدج اليد . قال الكسائي وغيره : المودن اليد : القصير اليد ، يقال : أودنتُ الشيء ، قصرته ، قال أبو عبيد : وفيه لغة أخرى : ودنته فهو مودون . وقوله : مثدن اليد ، أخذه من ثُندوة الثدي ، وهي أصله ، شبّه يده في قصرها واجتماعها بذلك [2] . وكنّى ( عليه السلام ) عن الجمود والبخل بالعضّ على اليد بقوله : « يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ ، يَعَضُّ المُوسِرُ فيه عَلَى ما في يَدَيْهِ وَلَمْ يُؤمَرْ بِذلِك » [3] . ولمّا كانت المبايعة والمواثقة تجري بالأيدي ، وعليها معتمدهم ، جاء وصفُ عليّ ( عليه السلام ) كفّ مروان بن الحكم باليهودية بقوله : « إنَّهَا كَفٌّ يَهُودِيَّةٌ » [4] . لأنّ الغدر في اليهود أمر مشهور ، ولهم عرقٌ نزّاع [5] .
[ يسر ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « كَالفَالِج اليَاسِرِ الّذي يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَة مِنْ قِدَاحِهِ تُوجِبُ لَهُ المَغْنَمَ » [6] .
الياسر : المقامر . من الميسِر ، وهو القمار الذي كان أهل الجاهليّة يفعلونه [7] . والفالِج :
الغالِب في قِماره ، وقد فَلَج أصحابه وعلا أصحابه إذا غلبهم ، والاسم الفُلج بالضم [1] . والميسرة واليسار يقال للغنى ، وتيسَّر كذا واستيسر ، أي تسهّل وتهيأ . ومنه أيسرت المرأة وتيسّرت في كذا ، أي سهّلته وهيأته [2] . ومنه فسّر الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « اعملوا فكلٌّ ميسّر لما خُلِق له » . بأنّ اللّه خلق الجنّ والإنس ليعبدوه ، ولم يخلقهم ليعصوه [3] . وقول عليّ ( عليه السلام ) : « تَيسَّر لِسَفَركَ » [4] . أراد الإعداد والتأهّب لدار البقاء .
وفسّر حديثه ( عليه السلام ) : « أطْعَنُوا اليَسْر » ، بفتح الياء وسكون السين ، هو الطعن حذاء