الوهم : قوة جسمانية للإنسان محلّها آخر التجويف الأوسط للدماغ ، وجوهر الوهم هو جوهر العقل [1] . والوهم : من خطرات القلب ، والجمع أوهام . وتوهّم الشيءَ : تخيّله وتمثّله ، كان في الوجود أو لم يكن ، يقال : توهّمت الشيء وتفرّسته وتوسّمته وتبيّنته بمعنى واحد ، قال زهير :
ووقفت بها من بعد عشرين حجّةً * فلأياً عرفتُ الدارَ بعد توهّم ووهَمَ إليه يَهِمُ وَهْماً : ذهب وهْمُه إليه . وَوَهَمْتُ إلى الشيء ، إذا ذهب قلبُك إليه وأنت تريد غيره ، ووهم ، بكسر الهاء ، غلط وسها [2] . وجاء في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « ونَحَلُوكَ حِلْيَةَ المَخْلُوِقينَ بأَوْهَامِهم » [3] . وأوهم من الحساب مائة مثل أسقط وزناً ومعنى ، وأوهم من صلاته ركعة ، تركها [4] . وباعتبار جوهر الوهم هو جوهر العقل قال عليّ ( عليه السلام ) : « هُوَ القَادِرُ الّذي إذا ارْتَمَتِ الأَوْهَامُ لِتُدرِكَ مُنْقَطَعَ قُدْرَتهِ » [5] . وارتماؤها هو استرسالها مجدّةً في المطالعة والتفتيش ، ومنقطع قدرته : منتهاها [6] . ومن هذا المعنى يُفسّر ما جاء في حديث الرضا ( عليه السلام ) : « الإمام يحمل أوهام من خلفه إلاّ تكبيرة الافتتاح » [7] . والتُهمة : الظنّ . والتهمةُ أصلها الوُهمة من الوَهْم ، يقال : اتّهمْتُ فلاناً ، على بناء افتعلْت ، أي : أدخلتُ عليه التُّهمَة ، والتاء أصلها واو أبدلت منها كما أبدلوها في تخمة . واتّهم الرجلَ وأتْهمَه وأوْهَمَه : أدخل عليه التُهمة ، أي : ما يُتَّهَم عليه ، واتّهم هو ، فهو مُتَّهِمٌ وتَهيم . وأتْهَم الرجلُ ، على أفعَل ، إذا صارت به الرِّيبة [1] . ومنه وصف عليّ ( عليه السلام ) للمؤمن : « يتّهم على الغيب نفسه » [2] . وقوله ( عليه السلام ) : « وإنْ كَانَ كَاذِباً فَقَد لِزَمَتْهُ التُهْمَةُ » [3] من ذلك .
[ وهن ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « ولَعَمْري ما عَليَّ مِنْ قِتَال مَنْ خَالَفَ الحَقَّ ، وخَابَطَ الغَيَّ ، من إدْهَانِ ولا إيهَان » [4] .