responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نزهة النظر في غريب النهج والأثر نویسنده : عادل عبد الرحمن البدري    جلد : 1  صفحه : 937


الوهم : قوة جسمانية للإنسان محلّها آخر التجويف الأوسط للدماغ ، وجوهر الوهم هو جوهر العقل [1] . والوهم : من خطرات القلب ، والجمع أوهام . وتوهّم الشيءَ : تخيّله وتمثّله ، كان في الوجود أو لم يكن ، يقال : توهّمت الشيء وتفرّسته وتوسّمته وتبيّنته بمعنى واحد ، قال زهير :
ووقفت بها من بعد عشرين حجّةً * فلأياً عرفتُ الدارَ بعد توهّم ووهَمَ إليه يَهِمُ وَهْماً : ذهب وهْمُه إليه . وَوَهَمْتُ إلى الشيء ، إذا ذهب قلبُك إليه وأنت تريد غيره ، ووهم ، بكسر الهاء ، غلط وسها [2] . وجاء في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « ونَحَلُوكَ حِلْيَةَ المَخْلُوِقينَ بأَوْهَامِهم » [3] . وأوهم من الحساب مائة مثل أسقط وزناً ومعنى ، وأوهم من صلاته ركعة ، تركها [4] . وباعتبار جوهر الوهم هو جوهر العقل قال عليّ ( عليه السلام ) : « هُوَ القَادِرُ الّذي إذا ارْتَمَتِ الأَوْهَامُ لِتُدرِكَ مُنْقَطَعَ قُدْرَتهِ » [5] . وارتماؤها هو استرسالها مجدّةً في المطالعة والتفتيش ، ومنقطع قدرته : منتهاها [6] . ومن هذا المعنى يُفسّر ما جاء في حديث الرضا ( عليه السلام ) : « الإمام يحمل أوهام من خلفه إلاّ تكبيرة الافتتاح » [7] . والتُهمة : الظنّ . والتهمةُ أصلها الوُهمة من الوَهْم ، يقال : اتّهمْتُ فلاناً ، على بناء افتعلْت ، أي : أدخلتُ عليه التُّهمَة ، والتاء أصلها واو أبدلت منها كما أبدلوها في تخمة . واتّهم الرجلَ وأتْهمَه وأوْهَمَه : أدخل عليه التُهمة ، أي : ما يُتَّهَم عليه ، واتّهم هو ، فهو مُتَّهِمٌ وتَهيم . وأتْهَم الرجلُ ، على أفعَل ، إذا صارت به الرِّيبة [1] . ومنه وصف عليّ ( عليه السلام ) للمؤمن : « يتّهم على الغيب نفسه » [2] . وقوله ( عليه السلام ) : « وإنْ كَانَ كَاذِباً فَقَد لِزَمَتْهُ التُهْمَةُ » [3] من ذلك .
[ وهن ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « ولَعَمْري ما عَليَّ مِنْ قِتَال مَنْ خَالَفَ الحَقَّ ، وخَابَطَ الغَيَّ ، من إدْهَانِ ولا إيهَان » [4] .



[1] رياض السالكين في شرح صحيفة سيّد الساجدين 1 : 255 .
[2] لسان العرب 12 : 644 ( وهم ) . وانظر شرح المعلقات السبع للزوزني : 63 معلقة زهير .
[3] نهج البلاغة : 126 ضمن خطبة 91 .
[4] المصباح المنير : 674 .
[5] نهج البلاغة : 125 ضمن خطبة 91 .
[6] شرح النهج لابن ميثم 2 : 336 .
[7] فروع الكافي 3 : 347 ح 3 باب السهو في افتتاح الصلاة . (
[1] لسان العرب 12 : 644 ( وهم ) . (
[2] أُصول الكافي 2 : 229 باب المؤمن وعلاماته وصفاته في حديث عن الصادق ( عليه السلام ) . وفي بعض النسخ على العيب بدل الغيب . (
[3] نهج البلاغة : 357 خطبة 238 . (
[4] نهج البلاغة : 66 خطبة 24 ، وتقدّم في ( دهن ) .

نام کتاب : نزهة النظر في غريب النهج والأثر نویسنده : عادل عبد الرحمن البدري    جلد : 1  صفحه : 937
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست