لَكَ جَمَالُه ، ويُنْفَى عَنْكَ وَبَالُه » [1] . وفي المراد الحديث العذاب في الآخرة [2] . وفي هذا قال عليّ ( عليه السلام ) : « وكَفَى بالنّارِ عِقَاباً ووَبَالاً » [3] . أي عذاباً . والوبْل والوابل : المطر الشديد [4] . ودعاء عليّ ( عليه السلام ) للاستسقاء : « سَحّاً وَابِلاً » [5] هذا المطر أراد .
[ وتد ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « ووتَّدَ بالصُّخُورِ مَيَدانَ أَرْضهِ » [6] .
الوتْدُ : يقال وَتَدَ الوَتِد وَتْداً وتِدَدةً ، ووتّد : كلاهما ثبت ، ووتدتُه : أثبته . والوَتد والوَدُّ ، والأوّل بالكسر والفتح : مارُزّ في الحائط أو الأرض من الخشب ، والجمع أوتاد [7] . ومنه قوله تعالى : ( والجِبَال أَوْتَاداً ) [8] . أي : لتسكن ولا تتكفأ ولا تميل [9] . ووتّد فلان رجْلَه في الأرض : إذا ثبّتها [10] . ومنه قول عليّ ( عليه السلام ) لمحمد بن الحنفية في الحرب : « تِدْ في الأَرْضِ قَدَمَكَ » ( 11 ) . يقال : وَتَدْتُ الوَتِدَ أَتِدُه وَتْداً ، من باب وعد ، أثبتُّه بحائط أو بالأرض ، وأوْتَدْتُهُ ، بالألف لغة ( 12 ) . واستعار عليّ ( عليه السلام ) لفظ الأوتاد لشرائط الذمم بقوله : « اعْتَصِمُوا بالذَّممِ في أَوْتَادِهَا » ( 13 ) . والذمم هي العهود والعقود والأيمان واستعار لفظ الأوتاد لشر ئطها باعتبار أنّها سبب حفظها كالوتد لما يحفظ به [1] .
[ وتر ] في حديث أبي بصير عن الباقر ( عليه السلام ) قال : « إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : الموتور أهله وماله من ضيّع صلاة العصر » . وفسّره الباقر : لا يكون له أهل ولا مال في الجنّة [2] .
الوتر : النقص ، يقال : وترته ، إذا نقصته ، فكأنّك جَعَلْته وِتْراً بعد أن كان كثيراً [3] . ومنه جاء قوله تعالى : ( واللّهُ مَعَكُم ولَنْ يِتَركُم أَعْمَالَكُم ) [4] . وقول عليّ ( عليه السلام ) في حثّ أصحابه على الحرب والجهاد : « والله معكم