أوبار [1] . والوَبْر : دويبة أصغر من السِنّور ، وقولهم : ما بالدار وابرٌ ، أي ما بها أحد . وبناتٌ أوبر : ضربٌ من الكَمْأةِ صغار رديء [2] . وكنّى ( عليه السلام ) عن الجمال ومصاحبة العرب لها بقوله : « إخوَانَ دَبَر ووَبَر ، أذلّ الأُمُمِ دَاراً » [3] . يشير إلى فقرهم وجهلهم قبل بزوغ فجر الإسلام .
[ وبق ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « الدُّنْيا دَارُ مَمرّ لا دَارُ مَقَرٍّ ، والنَّاسُ فيها رَجُلان : رَجُلٌ بَاعَ فيها نَفْسَه فأوْبَقَها ، ورَجُلٌ ابْتَاعَ نَفْسَه فَأَعْتَقَها » [4] .
الوبق : يقال : وَبِق الرجلُ يَبِقُ وَبْقاً ووبوقاً : هلك ، وأوبقها : أهلكها . قال الفرّاء : يقال : أوبقت فلاناً ذنوبه ، أي أهلكته فوَبِق يَوْبَقُ وبَقاً ومَوْبقاً ، إذا هلك . وفي الحديث : « ولو فعل الموبقات » أي بالذنوب المهلكات . وفي حديث عليّ ( عليه السلام ) : « فمنهم الغَرِق الوَبق » [5] . وقوله ( عليه السلام ) : « أَوْبَقَ دِيْنَه لِحُطَام يَنْتَهِزُه » [6] . أراد نفسه ، لبيعه دينه والتهاون به . وابتاع نفسه : اشتراها ، أي خلّصها من ما يوبقها . وهو من الأضداد ، يقال : بعتُ الشيء وابتعته إذا بعته وإذا اشتريته [7] .
[ وبل ] في حديث فاطمة ( عليها السلام ) : « لتجدن - واللّه - محمله ثقيلاً ، وغِبّه وبيلاً » [8] .
الوبيل : الوبيل من المرعى : الوخيم ، وَبُل المَرْتَع وَبالة ووبالاً ووَبَلاً ، وأرض وبيلة : وخيمة المرتع ، وجمعها وُبُل . والوبال : الفساد ، اشتقاقه من الوبيل . قال شمر : معناه شرّه ومضرّته [1] . ومنه حديث الصادق ( عليه السلام ) : « كلّ بناء ليس بكفاف ، فهو وبال على صاحبه يوم القيامة » [2] . باعتبار شدّته وهلاكه لصاحبه ، ومن هذا الاعتبار وصف عليّ ( عليه السلام ) الكافر بالإسلام بقوله : « يَكُن مَآبُهُ إلى الحُزْن الطَّوِيِل والعَذَابِ الوَبِيل » [3] . والوبال في الأصل : الثَّقَلُ والمكروه [4] . ومن هذا المعنى كتب ( عليه السلام ) للحسن : « فَلْتَكُن مَسْألَتُكَ فِيمَا يَبْقَى