وقيل : هو من المطر فوق الهَطْل ، وقيل : الهتنان المطر الضعيف الدائم . وقيل : التهتان : مطرُ ساعة ثمّ يفتر ثمّ يعود [1] .
[ هجد ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « فاتقُوا الله عِبَادَ اللهِ تَقيَّةَ ذِي لُبٍّ شَغَل التَّفكُّرُ قَلْبَهُ ، وأَنْصَبَ الخَوْف بَدَنُه ، وأَسْهَرَ التَّهَجُّدُ غِرَارَ نَوْمِه » [2] .
الهجود : الهاجد النائم ، وإنْ صلّى ليلاً فهو متهجّد كأنّه بصلاته ترك الهجود عنه ، كما يقال : رجل آثم ، فإذا كره الإثم ، وانتفى منه قيل : متأثّم [3] . وهو من الأضداد .
وقوله تعالى : ( ومِنَ اللّيلِ فَتَهَجَّدْ بِه نَافِلَةً لَكَ ) [4] . فمعناه فأسهر به [5] .
[ هجر ] روي أنّ أمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) : « كان يخرج في الهاجرة في الحاجة قد كُفيها يريد أن يَراهُ الله تَعالى يُتْعب نَفْسَهُ في طلب الحَلالِ » [6] .
الهاجرة : الهجير والهاجرة والهَجْر ، انتصاف النهار [7] . والهجير والهاجرة الساعةُ التي يُمتنع فيها من السَّير كالحرِّ ، كأنّها هجرت الناس وهُجرت لذلك [8] . وفيها قال عليّ ( عليه السلام ) : « فاتّقُوا اللّهَ عِبَادَ اللّهِ تَقيّةَ ذِي لُبٍّ . . . أَظْمَأَ الرَّجَاءُ هَواجِرَ يَوْمِه » [9] . وهذا كناية عن كثرة صيامه في أشدِّ أوقاته حرارةً ، وإنّما جعل الهواجر مفعولاً إقامة للظرف مقام المظروف . وهو من وجوه المجاز [1] . والظمأ : العطش ، ويتعدّى بالتضعيف والهمزة [2] .
[ هجع ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن بعثته ( صلى الله عليه وآله ) : « أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَة مِنَ الرُّسُلِ ، وطُولِ هَجْعَة مِنَ الأُمَمِ ، وانْتِقَاض مِنَ المُبْرَمِ » [3] .
الهجوع : يقال : هَجَعَ الرَّجُلُ يَهْجَعُ هُجوعاً ، إذا نام . ولقيته بعد هجعة من الليل ، أي بعد ساعة منه ، وقال أبو الخطّاب الأخفش : رجلٌ هُجَعٌ ، إذا كان ضعيف العقل [4] . وكنى ( عليه السلام ) عن غفلة الأمم وسباتها في جهالات الظلام بالنوم في ظلام الليل ، لأنّ