عليّ ( عليه السلام ) : « دخل عليّ رسول الله وأنا على المنامة » . هي هاهنا الدُّكّان التي يُنام عليها ، وفي غير هذا هي القطيفة ، والميم الأولى زائدة [1] . وقد وصف عليّ ( عليه السلام ) النومة لمن سألهُ : « الذي لا يدري الناس ما في نفسه » [2] . وقوله ( عليه السلام ) عن آخر الزمان : « لا ينجو فيه إلاّ كُلُّ مُؤْمِن نُوَمَة » [3] يُفسّر من ذلك . وباعتبار الغفلة قال ( عليه السلام ) : « أَيْقَاظاً نُوَّماً » [4] وباعتبار الطمأنينة والثقة كتب ( عليه السلام ) للأشتر في اختيار العمال : « ثُمّ لا يَكُن اخْتِيَارُكَ إيَّاهُمْ عَلَى فِرَاسَتِكَ ، واسْتِنَامَتِكَ ، وحُسْنِ الظَّنِّ مِنْكَ » [5] من قولهم : استنام إلى فلان ، إذا اطمأنَّ إليه وسكن [6] . وباعتبار أنَّ العقل ملاك الأمور ، وتصرف العقلاء هو وضع الشيء موضعه ، قال عليّ ( عليه السلام ) : « حَبَّذَا نَوْمُ الأكياسِ وإفْطَارُهُم » [7] .
[ نون ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « يَعْلَمُ عَجِيجَ الوُحُوشِ في الفَلَواتِ ، وَمَعاصِيَ العِبَاد فِي الخَلَواتِ ، واخْتِلاَفَ النِّينَانِ في البِحَارِ الغَامِرَاتِ » [8] .
النون : الحوت ، والجمع النينان [9] . وسُمّي يونس ( عليه السلام ) ذا النون لأنّ النون كان قد التقمه [10] .
[ نوى ] في دعاء عليّ ( عليه السلام ) على المغيرة بن الأخنس : « اخْرُج عَنّا أبْعَدَ اللّهُ نَوَاكَ » [1] .
النّوى : الدارُ ، والنّوى التحوّل من مكان إلى مكان آخر ، أو من دار إلى غيرها ، كما تنتوي الأعراب في باديتها ، وانتوى القوم إذا انتقلوا من بلد إلى بلد . والناوي : الذي أزمع على التحوّل . والنّوى والنيّة جميعاً : البُعد ، والنيّة والنوى : الوجه الذي ينويه المسافر من قرب أو بُعْد [2] . ويُروى قوله ( عليه السلام ) : « نوءك » بدل نواك ، وهو من أنواء النجوم التي كانت العرب تنسب المطر إليها ، وكانوا إذا دعوا على إنسان قالوا : أبعد الله نوءك ، أي خيرك [3] . والنيّة : هي القصد والعزم على