[ قيل ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « فَيا عَجَباً ! بَيْنا هُوَ يَسْتَقيلُها في حَيَاتِه إذْ عَقَدَها لآخَرَ بَعْدَ وَفَاتِه ، لَشَدَّ مَا تَشَطّرا ضَرْعَيْهَا » [1] .
يستقيلها : طلب الإقالة . وهو إيماء إلى قول الخليفة الأوّل : « أقيلوني إذ لست بخيركم » [2] . تشطّرا ضرعيها ، أراد ( عليه السلام ) الخلافة ، شبهها بالناقة على الاستعارة ، والضرع للناقة كالثدي للمرأة . وشطر كلّ شيء نصفه [3] . ومنه المثل : أحْلُب حَلْباً لك شَطْره . أي أعمل عملاً لك بعضه [4] . وأقال اللّه عثرته ، إذا رفعه من سقوطه . ومنه الإقالة في البيع [5] . ومنها جاء حديث الصادق ( عليه السلام ) : « أيّما مسلم أقال مُسلماً ندامةً في البيع أقاله اللّهُ عَثْرته يَومَ القيامة » [6] . والقيلولة نوم نصف النهار ، والقائلة وقت القيلولة ، وقد تُطلق على القيلولة [7] . وجاء في الحديث : « قيلوا فإنّ الشيطان لا يقيل » [8] . وتقيّل الرجلُ ، إذا شرب في وقت المقيل [9] . وفي حديث فاطمة ( عليها السلام ) : « معاشر المسلمين المسرعة إلى قيل الباطل ، المغضية على الفعل القبيح الخاسر » [10] . قيل : القوْل في الخير والشرِّ ، والقال والقيل في الشرِّ خاصّة ، ورجل قائل من قوم قوّل وقيّل وقالة ( 11 ) . ومنه جاء حديث عليّ ( عليه السلام ) : « إنّه قد كان على الأُمة وال أحدث أحداثاً ، وأوجد الناس مقالاً » [1] . أي جعل لهم بتلك الأحداث طريقاً إلى القول عليه فقالوا [2] . والمغضية : من قولهم : أغضيت على القذى ، وغضوت عليه : أي سَكَتُّ [3] . وكأنّها ( عليها السلام ) تعرّض بسكوتهم عن مظلمتها . وفي الحديث : أنّه كتب ( صلى الله عليه وآله ) : « من محمد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) إلى الأقيال العباهلة من أهل حضرموت » [4] .
الأقيال : الملوك ، قيل : إنّ القيل الملك من ملوك حمير يتقبل من قبله من ملوكهم