لتخاذل أصحابه : « واللهِ لكأنّي بِكُم ، فِيمَا إخَالُكُم ، أنْ لو حَمِسَ الوغى ، وحَمِيَ الضِّرَابُ ، قد انْفَرَجْتُم عن ابن أبي طالب انفراجَ المرأةِ عن قُبُلها » [1] . قال ابن ميثم : شبّه انفراجهم عنه بانفراج المرأة عن قبلها ليرجعوا إلى الأنفة . وتسليم المرأة لقبلها وانفراجها عنه إمّا وقت الولادة أو وقت الطعان [2] .
[ قتب ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن الملاحم والفتن : « ذاك إذا عَضّكُم البلاءُ كما يَعَضُّ القَتَبُ غَارِبَ البَعير » [3] .
القَتَبُ : إكافُ الجمل ، والتذكيرُ فيه أعمُّ من التأنيث ، ولذلك أنّثوا المصغّر فقالوا : قُتَيبة . وأقتبتُ البعيرَ : شددتُ عليه القَتب [4] . وعضُّ القتب مستعار من عضِّ الناب [5] . والقِتْب : بعض آلة السانية في قول بعضهم ، مثل أعلاقها وحبالها . والقِتْب : المِعَى ، بكسر القاف ، والجمع أقتاب . وجاء في الحديث : « يسحب أقتاب بطنه في النار » [6] .
[ قتر ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « كن مُقَدّراً ولا تكُن مُقَتّراً » [7] .
القَتْر : الرُّمقة في ا لنفقة ، يقال : قتر على عياله يَقْتُرُ ويَقْتِرُ قَتْراً وقُتُوراً ، أي ضيّق عليهم في ا لنفقة . وأقتر الرجل ، إذا أقلّ ، فهو مُقتر ، وقُتر فهو مقتور عليه . والتقتير أن تدني متاعك بعضه من بعض أو بعض ركابك إلى بعض ، تقول : قتّر بينهما ، أي قارب [1] . وفي حديث جابر : « لا تُؤذِ جارَك بقُتَار قِدْرك » القتار هو ريح القِدر والشّواء ونحوهما . وفيه : « تعوّذوا بالله من قِتْرةَ وما وَلد » . قِتْرة بكسر القاف وسكون التاء : اسم إبليس [2] . وفي حديث عليّ ( عليه السلام ) : « أيُّها اليَفَنُ الكَبِيرُ الذي قد لَهَزهُ القَتِيرُ ، كيفَ أنْتَ إذا التَحَمَتْ أطواقُ النارِ بِعظَامِ الأَعْناق ، ونَشِبَت الجَوامِعُ حتّى أكَلَتْ لُحُومَ السَّواعِدِ » [3] . القتير : الشيب ، وقيل : هو أوّل ما يظهر منه . وأصل القتير رؤوس مسامير حَلَق الدروع تلوح فيها ، شبّه