له سجيّة [1] . وفحلٌ معيدٌ ، إذا كان معتاداً للضّراب . وهذا الأمر أعود من غيره ، أي أرفق . والعيدانة : النخلة [2] . وعاد اسم رجل من العرب الأولى ، وبه سُمّيت القبيلة ، ويقال : للمُلْك القديم : عَادِىٌّ ، كأنّه نسبةٌ إليه لتقدّمه ، وبئر عاديّة كذلك ، وعاديُّ الأرض : ما تقادم مِلْكُه ، والعربُ تَنْسُب البناء الوثيق والبئر المحكمة الطيّ الكثيرة الماء إلى عاد [3] . وفي خبر شريح : « إنمّا القضاء جَمْر ، فادفع الجَمْر عنك بُعودَيْن » . أراد بالعودين : الشاهدين ، يريد اتق النّار بهما واجعلهما جُنّتك ، كما يدفع المصطلى الجمرَ عن مكانه بعود أو غيره لئلاّ يحترق ، فمثّل الشاهدين بهما ، لأنّه يدفع بهما الإثم والوبال عنه . وجاء ذكر : « العُودَين » ، وأريد بهما منبر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وعصاه [4] . وقال شمر في قول الفرزدق :
ومَنْ وَرِث العُودَيْن والخاتم الذي * له المُلْك ، والأرض الفضاء رحيبها قال : العودان : منبر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وعصاه [5] . وفي حديث الصادق ( عليه السلام ) قال : « خرجتُ آنفاً في حاجة فتعرّض لي بعض سودان المدينة فهتف بي لبّيك يا جعفر بن محمد ، فرجعت عودي على بدئي » [6] . تقول : رجعت عودي على بدئي ، أي رَجَعْتَ كما جئت فالمجيءُ موصول به الرجوع ، فهو بَدْءٌ والرجوع عود . وحكى بعضهم : رجع عَوْداً على بدء من غير إضافة [1] .
والمعاد يقال للعَوْد ، وللزمان الذي يعود فيه ، وقد يكون للمكان الذي يعود إليه [2] . ومعاد الرجل : بلده ، لأنّه يتصرّف في البلاد ، ويضرب في الأرض ثمّ يعود إلى بلده . يقال : رُدّ فلان إلى معاده ، أي رُدّ إلى بلده [3] . ومن هذا جاء قوله تعالى : ( إنّ الذي فَرَضَ عَلَيْكَ القرآنَ لَرَادُّكَ إلى مَعَاد ) [4] . وقد فسّرت بمكّة ، ويقال : الجنّة [5] . وأشار لها عليّ ( عليه السلام ) بقوله : « طُوبَى لِمَنْ ذَكَر المَعَادَ ، وعَمِلَ لِلْحِسَابِ ، وَقَنِعَ بالكَفَافِ » [6] .