حتّى يجوزه » [1] .
المعبر : بكسر الميم ، ما يُعبر عليه من سفينة أو قنطرة [2] . واستعير للدنيا في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « وقد عَبَر مَعْبَر العَاجِلَةِ حَمِيداً » [3] . وأصل العَبْر تجاوز من حال إلى حال ، فأمّا العبور فيختصّ بتجاوز الماء إمّا بسباحة أو في سفينة أو على بعير أو قنطرة [4] . والاعتبار يكون بمعنى الاختبار والامتحان ، ويكون بمعنى الاتعاظ والتذكرَ ، والعبرة اسم منه [5] . ومن هذا قال عليّ ( عليه السلام ) عن الأموات : « لَقَد رجَعَتْ فيهم أبصَارُ العِبَر ، وسَمِعَت عَنْهُم آذَانُ العُقُول » [6] . وأبصار العبر أبصار البصائر التي يُعتبر بها ، وآذان العقول مجاز في علمها بأحوالهم التي من شأنها أن تسمع [7] .
[ عبط ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن الفتنة : « وتَحْلُبُ عَبِيطَ الدِّمَاءِ » [8] .
دم عبيط : طَريٌ خالصٌ لا خَلْط فيه ، وكذلك لحم عبيط ، أي صحيح طريٌ ودَمٌ [9] . وعَبَطْتُ الجزور وغيرها ، إذا نحرتها أو ذبحتها من غير عِلّة ، واعتبطتها اعتباطاً . والعربُ تقول : « ألَحْمُ عبيط أم لَحْمُ عارضة » . فالعارضة : التي تُنحر لعلّة ، إمّا لكسر ، وإمّا لمرض . والعبيط لغير علّة . واعتبط الرجلُ ، إذا مات في شبابه . ويقال : عَبَطه يَعْبِطه عَبْطاً ، إذا قطعه بالسيف [1] .
[ عبل ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن الموت : « وأقْصَدَتْكُم مَعَابِلُهُ » [2] .
المِعْبَلةُ : نَصْلٌ طويل عريض ، والجمع معابل ، وعَبَل السّهمَ : جعل فيه مِعْبَلة . والعَبوُل : المنيّة . وعبلته عَبول كقولهم : غالته غُول . ويقال للرجل إذا مات : عَبَلته عَبُول ، مثل اشْتَعَبتْهُ شَعُوب [3] . واستعار ( عليه السلام ) المعابل لأسباب الموت ومقدماته .
وفي حديث عليّ ( عليه السلام ) في وصف الطيور : « وركّبَها في حِقَاقِ مَفَاصِلَ مُحْتَجَبة ، وَمَنعَ بَعْضَها بِعَبَالةِ خَلْقِه أن يَسْمُوَ في الهَوَاءِ