عَنْهُ بِرِيّ ، ولاَ يُعبُّون بَعْده في حِسْي » [1] . وقولهم : لا عَباب ، أي لا تَعُبّ في الماء [2] . والحسْي : الماءُ الذي يشربه الرملُ فينتهي إلى أرض صلبة تحفظه ، ثمّ يحفر عنه فيُستخرج [3] . وفي دعاء الحسين ( عليه السلام ) للاستسقاء : « عُباباً مُجَلْجلاً » [4] . عباباً : من قولهم : عبّ البحرُ عُباباً . وِديمة أغدق رَبَابها ، وأغرق عُبابها . ويقال للفرس العدّاء : يعبوب ، وأصله الجدول اليعبوب وهو الشديد الجِرْية ، يفعول : من العُباب [5] . وعُبابُ الأمر وغيره : أوّله [6] . ومجلجلاً : يقال : سَحَاب مَجَلْجِل مُجَلّل ، أي راعد مطبق بالمطر [7] . وجلَّل المطرُ الأرضَ عَمَّها وطبّقها فلم يَدَعْ شَيْئاً إلاّ غطّى عليه [8] .
[ عبد ] في كتاب عليّ ( عليه السلام ) إلى أبي موسى الأشعري : « وإنّي لأَعْبَدُ أن يَقولَ قَائِلٌ بِبَاطِل ، وأنْ أُفْسِدَ أمْراً قد أصْلَحَهُ اللهُ » [9] .
العَبَدُ ، بالتحريك : الأنَفُ والغضب والحميّة من قَوْل يُسْتَحْيا منه ويُسْتَنْكَفُ [10] . وقد فسُّر قوله تعالى : ( وقلْ إنْ كان للرحمنِ وَلَدٌ فَأَنا أَوّلُ العَابِدين ) ( 11 ) . بأنّه من عَبد يَعْبَد ، إذا اشتدّ أنفه فهو عَبِد وعابد ( 12 ) . وقال عليّ ( عليه السلام ) في كلامه : « عَبِدْتُ فصمَتُّ » . أي :
أنِفْتُ فصمتُّ [1] . وعَبِد وأمِدَ وأبِدَ ورَمِدَ وعَمِد وضَمِد كلّها بمعنى غَضِب [2] . وتعبّد الرجلُ : تنسّك ، وتعبّدته : دعوته إلى الطاعة . واستعبده وعبّده ، بالتثقيل : اتخذه عَبْداً [3] . وطريقٌ وبعيرٌ مَعبَّدٌ : مذلّل [4] . ويقال : بعير مُعَبّد ، إذا كان مكرّماً ، قال الشاعر :
تقول ألا أَمْسِكْ عليك فإنّني * أرى المالَ عِنْدَ الباخِلين مُعَبّداً [5] [ عبر ] روى الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) : « أنّ عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) سُئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمرّ بمعبر ، قال : فليقم في المعبر