وسمّاها طَيبة وطابة ، وهما تأنيثُ طَيْب وطاب ، بمعنى الطّيب . وقيل : هو من الطيّب بمعنى الطاهر ، لخلوصها من الشرك وتطهيرها منه . ومن هذا جاء الحديث : « جُعلت لي الأرض طيِّبةً طهوراً » أي نظيفة غير خبيثة [1] . والاستطابة والإطابة : كنايتان عن الاستنجاء [2] . وجاء في حديث النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « أنّه نهى أنّ يستطيب الرجلُ بيمينه » . وإنّما سُمّي استطابة من الطيب يقول : يطيب جسده ممّا عليه من الخبث بالاستنجاء ، يقال منه : قد استطاب الرجلُ فهو مُسْتطيبٌ ، وأطاب نفسه فهو مطيب [3] . وطابَ الشيءَ يَطيبُ طِيباً ، إذا كان حلالاً أو لذيذاً واسْتَطَبتُ الشيءَ ، رأيته طيّباً [4] . وقول عليّ ( عليه السلام ) إلى ابن حنيف : « فَقَد بَلَغني أنَّ رجلاً من فِتْيَة أهْل البَصرَةِ دَعَاكَ إلى مَأْدُبَة فأسْرَعْتَ إلَيْهَا تُسْتَطَابُ لكَ الأَلْوانُ » [5] من ذلك . وفي حديث الرؤيا : « رأيتُ كأننا في دار ابن زيد واُتِينا برطبِ ابن طاب » . هو نوع من أنواع تمر المدينة منسوب إلى ابن طاب : رجل من أهلها ، يقال : عِذقُ ابن طاب ، ورُطَب ابن طاب ، وتمر ابن طاب [6] .
[ طير ] في الخبر أنّ أبا الحسن ( عليه السلام ) : « جاءَ قوماً فلمّا جلس أَمْسَكَ القومُ كأنّ على رؤوسهم الطَّيْر » [1] .
كأنّ على رؤوسهم الطير : يقال ذلك للقوم إذا كانوا هادئين ساكنين ، وأصله أنّ الطَّير لا يقع إلاّ على شيء ساكن من الموات فضُرِب مثلاً للإنسان ووقاره وسكونه . وفلان ساكن الطائر ، أي أنّه وقورٌ لا حركة له من وَقارِه ، حتّى كأنّه لو وقع عليه طائر لسكن ذلك الطائر ، وذلك أنّ الإنسان لو وقع عليه طائر فتحرّك أدنى حركة لفرّ ذلك الطائر ولم يسكن [2] .
ومنه حديث وصفه ( صلى الله عليه وآله ) : « إذا تكلّم أطرق جلساؤه كأنّما على رؤوسهم الطير » [3] .
وتطيّر فلانٌ واطّيّر أصله التفاؤل بالطير ثمّ يُستعمل في كلِّ ما يُتفاءل به ويُتشاءمُ ، ولذلك قيل : لا طير إلاّ طيرُك [4] . وباعتبار