responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نزهة النظر في غريب النهج والأثر نویسنده : عادل عبد الرحمن البدري    جلد : 1  صفحه : 528


الباطل في الطيرة قال عليّ ( عليه السلام ) : « الطِّيَرَةُ ليست بحق » [1] . وفي حديث أبي ذرٍّ : « تركنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما طائرٌ يطير بجناحيه إلاّ عندنا منه علم » . يعنى أنّه استوفى بيان الشريعة وما يُحتاج إليه في الدِّين ، حتّى لم يبق مشكِل ، فضرب مثلاً ، وقيل أراد أنّه لم يترك شيئاً إلاّ بيّنه ، حتّى بيّن لهم أحكام الطير وما يحلّ منه وما يَحْرُم ، وكيف يُذبَح ، وما الذي يُفْدِي منه المحرم إذا أصابه ، وأشباه ذلك [2] . واستعار عليّ ( عليه السلام ) من طيران الطير ، السبق العقلي والروحي والعلمي ، لما فيه من التفوق والسرعة بقوله محدّثاً عن فضائله : « فَطِرْتُ بِعِنَانِها ، واسْتَبْدَدْتُ بِرِهَانِها » [3] . واستعار لفظي العنان والرهان ، اللذين هما من متعلقات الخيل ، للفضيلة التي استكملتها نفسه تشبيها لها مع فضائل نفوسهم بخيل الحلبة [4] .
[ طيش ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « وإنّ عَلَيَّ مِن الله جُنّة حَصينة ، فإذا جَاء يَوْمِي انْفرَجَت عَنّي وأسلمتني ، فحينئذ لا يَطِيشُ السهم ، ولا يَبْرَأ الكلْمُ » [5] .
الطيش : الخِفّة ، وطاش السهُم عن الهدف طيشاً : انحرف عنه فلم يصبه فهو طائش ، وطيّاش مبالغة [1] . فالطيش خفّة مع خطأ العقل ، فشّبه تقديره تعالى للأجل بالسهم المسدد واستعار لحفظ الله له ( عليه السلام ) الجنّة الواقية ، لأنّ لابس الجنّة محفوظ من السهام . ومنه حديث الحساب : « فطاشت السجلاّت وثَقُلت البطاقة » [2] .



[1] نهج البلاغة : 546 ح 400 .
[2] النهاية 3 : 150 ( طير ) .
[3] نهج البلاغة : 81 ضمن خطبه 37 ، وتقدّم في ( رهن ) من كتاب الراء .
[4] شرح النهج لابن ميثم 2 : 95 .
[5] نهج البلاغة : 94 كلام رقم 62 . (
[1] المصباح المنير : 383 ( الطيش ) . (
[2] النهاية 3 : 153 ( طيش ) .

نام کتاب : نزهة النظر في غريب النهج والأثر نویسنده : عادل عبد الرحمن البدري    جلد : 1  صفحه : 528
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست