( ليس لهم طعام إلاّ من ضَريع ) [1] . نبتُ تأكله الإبل يضرّ ولا ينفع ، وإنّما سُمّي ضريعاً لأنّه يشتبه عليها أمره فتظنّه كغيره من النبت ، وقيل : ضريع بمعنى مضرع ، أي يضرعهم ويذلهم ، وقيل : سمّي بذلك لأنّ آكله يضرع في الإعفاء منه لخشونته وشدّة كراهته [2] . وقول عليّ ( عليه السلام ) : « لَشدَّ ما تَشطّر ضَرْعَيها » [3] . استعاره شبّه فيها ( عليه السلام ) الخلافة بالناقة المعقولة يتقاسمان حلبها [4] .
وفسر أبو جعفر ( عليه السلام ) قوله تعالى : ( فَما استَكَانوا لِربّهم وما يتَضرَّعُون ) [5] . التضرّع : رفع اليدين والتضرّع بهما [6] . وروي عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) أنّ التضرّع في الدعاء أن تحرّك إصبعيك وتشير بهما [7] .
[ ضرغم ] في كتاب عليّ ( عليه السلام ) إلى عمرو بن العاص يعظه لاتباعه معاوية : « فاتّبعتَ أَثَره ، وطَلَبْتَ فَضْلَه ، اتّباعَ الكَلْبِ للضِّرْغام ، يَلَوذُ بِمَخَالِبه ، وينتظر ما يُلْقَى إليه من فَضْلِ فَرِيسَته » [8] .
الضِّرغامةُ : الأسدُ [9] . وأسدٌ ضرغام : ضار مُقْدِم [10] . ومنه قيل : هو ضِرغام من الضَّراغمة ، وتضرغم الأبطال ( 11 ) .
[ ضرا ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) يصف المنافقين : « يَمْشُون الخَفاء ، وَيَدِبّون الضَّرَاء » ( 12 ) .
الضّراء : يقال : فلان يمشي بفلانِ الضَّرَاء ، إذا ختله . والضّراء : ماواراك من الشجر ، وأُنشِد : يمشي الضّراءَ ويَخْتِلُ [1] .
والضرّاء : نقيضُ السرّاء ، ولهذا أُطْلِقَت على المشقّة [2] وضرِي على الشيء يَضْرَي ضِراءً وضَراوةً ، إذا اعتاده . وفي الحديث : « له ضَراوة كضَراوة الخَمْر » [3] .
واضرورى انتفخ واتّخم [4] . ومن هذا قال علي ( عليه السلام ) : « أيّها الناسُ تَولّوا مِنْ أَنْفُسِكُم