المضائضُ بين الناس ، أي الشرُّ ، وأنشد :
وقد كَثُرت بين الأعمِّ المضائض ومَضْمضَ إناءه ومَصْمصَه ، إذا حرّكه . وقيل : إذا غسله ، وتمَضْمَضَ في وضوئه . والمضمضةُ : تحريكُ الماء في الفم . والمضُّ : مَضيض الماء كما تمْتَصُّه . ومَضْمضَ : نام نوماً طويلاً . والمضْماضُ : النومُ . وما مَضْمَضتْ عيني بنوم ، أي ما نامَت [1] . ومنه حديث علي ( عليه السلام ) : « لا تذوقوا النوم إلاّ غراراً ومَضْمضة » . لمّا جعل للنوم ذوقاً أمرهم ألاّ ينالوا منه بألسنتهم ولا يُسيغوه ، فَشَبّهه بالمضمضة بالماء ، وإلقائه من الفم من غير ابتلاع [2] .
[ ضرب ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن مالك الأشتر : « سَيْفٌ من سُيوف اللهِ ، لاكَليلُ الظُبَةِ ، ولا نَابِي الضَّريبَة » [3] .
الضرب : إيقاع شيء على شيء ، ولتصوّر اختلاف الضرب خولف بين تفاسيرها [4] . ومن ذلك قوله ( عليه السلام ) : « ولَقَد ضَرَبت أَنْفَ هذا الأمرِ وَعَيْنَهُ ، وقَلَّبتُ ظَهره وبَطنه » [5] . كنّى بالعين والأنف عن المهم من هذا الأمر وخالصه ، وكنّى بالضرب عن قصده للمهم [6] . ومن معاني الضرب الضريبة والضرائب : الطبائع [7] . وضرب الدراهم اعتباراً بضرب المطرقة ، وقيل له الطبع اعتباراً بتأثير السكّة فيه ، وبذلك شبّه السجّية وقيل لها الضريبة والطبيعة [1] . والضريبةُ : كلّ شيء ضربته بسيفك حيّ أو ميّت [2] . وقد يفسّر منه ما جاء في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن الأشتر : « ولا نابي الضريبة » ، من باب المجاز ، بمعنى غير جافي الطبيعة . وقد فسّر بظاهر اللفظ من قولهم : نبا السيف عن الضريبة نبوةً ونبوّاً ، إذا لم يصب [3] . قال ابن ميثم : غير نابي الضريبة كنّى عن كونه ما ضياً في ا لحوادث غير واقف فيها ولا راجع عنها ، والإضافة إلى الضريبة إضافة اسم الفاعل إلى المفعول ، أي ولا ناب عن الضريبة [4] . وكتب عليّ ( عليه السلام ) للأشتر النخعي : « ثمّ استوصِ بالتُجّار وذوي الصناعات ، وأوصِ بهم خيراً : المُقيم منهم والمضطربِ بماله ، والمُترفّق ببدنه ، فإنّهم موادُّ المنافع ، وأسبابُ المرافق ، وجلاّبها