[ ضحا ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « فلرُبَّما تَرى الضّاحِيَ من حرِّ الشمس فَتُظِلُّهُ ، أو تَرى المُبْتَلَى بألَم يُمِضُّ جَسَده ، فَتَبْكي رَحْمَةً له » [1] .
الضَّحيان من كلِّ شيء : البارز للشمس . والضاحيةُ الشّمسُ . وضحى يَضحو ويَضْحَى ضَحْواً وضُحوّاً : برز للشمس . وضَحِي الرجلُ يَضْحَى ضَحاً : أصابه حرُّ الشمس . ويقولون : إضْحَ يا رجلُ - بكسر الألف - أي أبُرز للشَّمْس وأضحى الرجلُ يفعل ذاك ، إذا فعله من أوِّل النّهار . وأضحى : بلغ وقتَ الضُّحَى . وضَحِّ : من ضَحَّيْتُ الأُضْحيَّة . والأُضَحِيَّةُ والضَّحِيَّةُ ، والجميع : الضحايا والأضاحي ، وهي الشاة التي يُضحّى بها ، أي تُذبح يوم الأضحى [2] . والضُّحى : النهار ، وقيل : ساعةٌ من ساعات النهار ، والضّحى ، حين تطلع الشمسُ فيصفوت ضوؤُها . والضحاء ، بالفتح والمد : إذا ارتفع النهار واشتدَّ وقع الشمس ، وقيل : هو إذا علت الشمس إلى ربع السماء فما بعده والضحاء أيضاً : الغداءُ ، وهو الطعام الذي يُتغدَّى به ، سُمّى بذلك لأنّه يُؤكل في الضّحاء ، تقول : هم يَتضحّون ، أي يتغدون . والأصل فيه أنّ العرب كانوا يسيرون في ظَعْنهم ، فإذا مرّوا ببقعة من الأرض فيها كلأ وعُشْب قال قائلهم : ألا ضَحّوا رويداً ، أي ارفقوا بالإبل حتى تتضّحى ، أي تنال من هذا المرْعى ، ثمّ وضعت التضحية مكان الرّفق لتصل الإبل إلى المنزل وقد شبعت ، ثمّ اتسع فيه حتّى قيل لكلّ من أكل وقت الضحى هو يتضحّى ، أي يأكُلُ في هذا الوقت ، كما يقال : يتغدّى ويتعشّى في الغداء والعشاء [1] .
ومن هذا جاء خبر سلمة بن الأكوع : غَزَونا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو أزِن ، فبينا نحن مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نتضَحّى ، جاء رجلٌ على جمل أحمر ، فأناخه ، ثمّ انتزع طَلقاً من حَقبه ، فقيّد به الجمل . والطَّلَق : قيدٌ من جلود . والحَقَب : الحبل الذي يُشدُّ في حَقْوِ البعير على الرِّفادة في مؤخّر القتب . وكأنّ الطَّلَق كان معلقاً به فانتزعه منهُ ، وأراد من موضع حَقَبه ، وهو مؤخّر القَتَب [2] . المضُّ : الحُرقة ، ومضّني الجرحُ وأمضّني إمضاضاً : آلمني وأوجعني . ومضّني الهمُّ والحزنُ والقولُ يَمُضّني مضّاً ومَضيضاً وأمضّني : أحرقني وشقّ عليّ . ومضّ الكحلُ العين يَمَضُّها وأمضّها : آلمها وأحرقها . وقال أبو زيد : كَثُرت