الشتاء قلتم : هذه صَبَارّة القُرّ ، أمهلنا يَنْسَلخ عنّا البَرْدُ » [1] .
صبارّة الشتاء بتشديد الراء : شدّة البرد ; والتخفيف لغة فيه [2] . والقُرُّ : البردُ عامّة ، بالضم ، وقال بعضهم : القُرُّ في الشتاء ، والبرد في الشتاء والصيف . يقال : هذا يومٌ ذو قُرُّ ، أي ذو بَرْد . والقِرّة : ما أصاب الإنسان وغيره من القُرِّ . والقِرُّةُ أيضاً : البرد . يقال : أشدُّ العطش حِرَّة على قِرّة ، وربمّا قالوا : أجدُ حِرّةً على قِرّة ويقال أيضاً : ذهبت قِرّتها ، أي الوقت الذي يأتي فيه المرض ، والهاء للعلّة [3] . والصّبرْ : مصدر الصابر على الشدّة ، والصبّر : الكفالة . يقال : صَبرتُ بفلان أصبُرُ ، بزنة أكْفُلُ إذا كَفَلْتَ به . والكفيل : صبير . والصّبرْ : الحبْس [4] . ومنه قتل الصّبرْ : أن يُحبس الرجل حتّى يُقتل [5] . ويحين الصبر في الحديث هي التي يُمسك الحُكم عليها حتّى يحلف ، ولو حَلَف بغير إحلاف لم يكُن صبراً . وإنّ شئت قلت : يمين الصَبْر ، التي يُصبرُ فيها ، أي يُحُبس ، فيصبر ملزوماً باليمين ، ولا يوجد ذلك إلاّ بعد التداعي [6] . وفي الحديث روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « يكتحل المحرم عينيه إنْ شاء بصبر ليس فيه زعفران ولا وَرْس » [7] . الصّبْر :
الدواء المرّ ، بكسر الباء في الأشهر ، وسكونها للتخفيف لغة قليلة [1] . والواحدة صَبِرة . وبه سُمّي الرجل صبرة . واشتريت الشيء صُبْرَةً ، إذا اشتريته بلا كيل ولا وزن . وأصبار كلّ شيء : أعاليه ، قال الشاعر :
غربت وباكرها الشتيُّ بدِيمة * وَطْفاءَ تملأها إلى أصبارها [2] ومن هذا يفسّر ما جاء من استعارة في حديث علي ( عليه السلام ) : « ويَسْقِيهِم بكأْس مُصَبَّرَة » [3] . أي مملوءة ، كمن يُسقى كأساً مملوءاً سُمّاً . واستعار ( عليه السلام ) لفظ الكأس لأنّ الكأس لا تكون إلاّ مملوءة [4] .
[ صحر ] في حديث كميل : « أخذ بيدي أمير