فهو الزُّور والزُّون [1] . ومن معنى الميل جاءت الاستعارة في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن الدنيا والزهد فيها : « ومن أزورَّ عن حَبائِلك وُفِّق ، والسالِمُ منكِ لا يُبالي إنْ ضاقَ به مُنَاخهُ ، والدنيا عِنْدَه كيوم حانَ انسِلاخهُ » [2] .
[ زوغ ] قال الصادق ( عليه السلام ) : « لا يؤكل من الغربان زاغ ولا غيره ، ولا يؤكل من الحيّات شيء » [3] .
الزاغ : من أنواع الغِربان ، يقال له : الغُراب الزَّرْعي ، وهو صغير نحو الحمامة أسود ، برأسه غُبْرَةٌ ومَيْلٌ إلى البياض ، والجمع زيغان [4] .
[ زوي ] عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إنّ العبد ليذنب الذَّنب فَيُزوى عنه الرزق » [5] .
الزَّيّ : يقال : زوى الرجلُ الميراث من ورثته : عدل به عنهم ، وزَوَى عنّي حقّه [6] . ومن هذا وصف عليّ ( عليه السلام ) زهد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في الدنيا : « وزُوي عن زَخَارِفها » [7] .
وزويت الشيء أزويه زيّاً وزُوّيا ، إذا جمعته . وزوى الرجلُ وجهه ، إذا قبضه ، وفي حديث النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « زُويت لي الأرض » كأنّها جُمعت [8] . ويقال : انزوى القوم بعضهم إلى بعض ، إذا تدانَوا وتضاموا ، وانزوت الجلدة من النار ، إذا انقبضت واجتمعت . ومنه الحديث : « إنّ المسجد لينزوي من النُخامة كما تنزوي الجلدة من النار ، إذا انقبضت واجتمعت » [1] . وزاوية البيت اشتُقت منه ، يقال : تزوّى فلان في زاوية [2] .
[ زيغ ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « الكُفر على أربعِ دعائم : على التعمق ، والتَّنَازُع ، والزيغِ والشِّقَاق » [3] .
الزيغ : الميل [4] . ومنه قوله تعالى : ( ربّنا لا تُزِغ قلوبنا بعد إذ هَدَيتنا ) [5] .
والفرق بين الزيغ والميل أنّ الزيغ مطلقاً لا يكون إلاّ الميل عن الحقّ ، والميل عام في