لأنّه يدفع غيره عن أخذ المبيع ، وهي كلمة مولّدة ليست من كلام أهل البادية [1] .
وفي الحديث : قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « ثمانية لا يقبل الله لهم صلاة : العبد الآبق حتّى يرجع إلى مولاه ، والناشز عن زوجها وهو عليها ساخط ، ومانع الزكاة ، وإمام قوم يصلّي بهم وهم له كارهون ، وتارك الوضوء ، والمرأة المُدْرِكة تصلّي بغير خمار ، والزبّين وهو الذي يدافع البول والغائط ، والسَّكْران » [2] .
[ زبى ] قضى عليّ ( عليه السلام ) في أربعة نفر اطلعوا في زبية الأسد فخرّ أحدهم فاستمسك بالثاني ، واستمسك الثاني بالثالث ، واستمسك الثالث بالرابع حتّى أسقط بعضهم بعضاً على الأسد ، فقضى بالأوّل أنّه فريسة الأسد ، وغرّم أهله ثلث الدية لأهل الثاني ، وغرّم أهل الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية ، وغرّم أهل الثالث لأهل الرابع الدية كاملة [3] .
زبية الأسد : بئر أو حُفرة تُحفر للأسد والصيد ويُغطّى رأسها بما يسترها ليقع فيها . قال الفراء : سُمّيت زبية الأسد زبية لارتفاعها عن المسيل . وقيل : سُمّيت بذلك لأنّهم كانوا يحفرونها في موضع عال . والزُّبية أيضاً حفرة النمل ، والنمل لا تفعل ذلك إلاّ في موضع مرتفع [4] .
[ زجج ] في حديث هند في وصفه ( صلى الله عليه وآله ) : « أزجّ الحواجب » [1] .
الزجج : تقوّس في الحاجب مع طول في طرفه وامتداد [2] . وأزج الحواجب : معناه طويل امتداد الحاجبين بوفور الشعر فيهما وجبينه إلى الصدغين [3] . ومنه يقال : زججت المرأةُ حواجبها بالمزجّ [4] . والمزجّ : رمحٌ قصير كالمزراق [5] . وإنّما جمع الحاجب في قوله : « الحواجب » ولم يقل الحاجبين ، فهو على لغة من يوقع الجمع على التثنية ويحتج بقوله تعالى : ( وكُنا لحكمهم شَاهِدين ) [6] . يريد لحكم داوود وسليمان ( عليه السلام ) وقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « الاثنان وما فوقهما » جماعة . وقال بعض العلماء : يجوز أن يكون جمعاً ، على أن كلّ قطعة من