والخبير : الرجل ، ولهذا سُمّي الأكّار لأنّه يؤاكر الأرض ، أي يشقّها [1] . وكان أبو عبيدة يقول : بهذا سُمّي الأكّار خبيراً لأنّه يخابر الأرض [2] . وقيل : أصل المخابرة من خيبر ، لأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) أقرّها في أيدي أهلها على النصف من محصولها ، فقيل : خابرهم ، أي عاملهم في خيبر [3] . وقال ابن الأعرابي : الخَبار ما استرخى من الأرض وتحفّر [4] . وتخبّر القومُ بينهم خُبرةً ، إذا اشتروا شاةً فذبحوها واقتسموا لحمها ، والشاة خبيرة ، والخَبْر : المزادة العظيمة ، والجمع خبور ، وبذلك سُمّيت الناقة الغزيرة خُبراً ، والخبير الزَّبد الذي يلقيه البعيرُ من فيه ، وما أشبهه [5] .
وخبرتُ الشيء أخبرُ : من باب قتل ، خُبراً : علمته [6] ويقال : واختبرته خُبراً وخبرةً [7] . ومنه قال عليّ ( عليه السلام ) : « أخبُرْ تَقْلِه » [8] . والمعنى من خبرتَ باطنه قليته . وهو أمر في معنى الخبر يجري مجرى المثل ، وقلاه يقليه قلىً ، وقَلاءً : أبغضه ، والهاء مزيدة للسكت [9] . وباعتبار العلم والدراية في الخبر ، قال عليّ ( عليه السلام ) : « إنّما مَثَلُ مَنْ خَبَرَ الدُّنْيا كَمَثَلِ قَوْم سَفْر نَبَا بِهِم مَنْزِلٌ جَديِبٌ ، فَأَمُّوا مَنْزِلاً خَصِيباً » [10] .
[ خبط ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن الخلافة : « فمُني الناسُ - لَعمْرُ اللّهِ - بِخَبْط وشِماس ، وتَلَوُّن واعْتِرَاض » [1] .
الخبط في الدوابّ : الضرب بالأيدي دون الأرجل ، وقيل : يكون للبعير باليد والرجل ، وتخبّطه كخبطه ، ومنه قيل : خَبْط عَشْواء ، وهي الناقة التي في بصرها ضَعْف تخبط إذا مشت لا تتوقّى شيئاً [2] . ومنها استعار ( عليه السلام ) لفتنة بني أُميّة بقوله : « تَخْبِطُكُم بِبَاعِهَا » [3] .