الشياطين وإناثهم [1] . ومن هذا جاء حديث عليّ ( عليه السلام ) : « لَقَد اسْتهَامَ بكُم الخَبِيثُ ، وتَاه بِكُم الغُرور » [2] . والخبيثُ : نَعْتُ كُلِّ شيء فاسِد ، خبيثِ الطعم ، وخبيث اللون [3] . ومنه قال عليّ ( عليه السلام ) : « ما خَبُثَ سَقيُه خَبُث غَرْسُه وأمرَّت ثَمَرتُه » [4] . وخَبَثُ الحديد وغيره : ممّا يُذابُ بالنار ، وهو ما يَبْقَى من رداءته إذا أُخلِصَ جيِّدُه ( 5 ) . والأخبثان : البول والغائطُ ، وشئ خبيث ، أي نَجِسٌ ، وجمع الخبيث خُبُث ( 6 ) .
ويقال : به الأخبثان ، وهما البَخَرُ والسَّهَر ( 7 ) . وخَبَثَ الرجلُ بالمرأة يخبُث ، من باب قتل ، زَنَى بها فهو خبيث وهي خبيثة ( 8 ) ، ومنه يقال : هذا ولَدُ الخِبْثةِ ووَلدٌ لخِبثة ( 9 ) . كما يقال : لِزنيَة ولِغيَّة ، بالفتح والكسر ، من الغَيّ ، وأمّا الزنية فليس إلاّ بالكسر ( 10 ) .
والخبيث يتناول الباطل في الاعتقاد والكذب في المقال والقبيحَ في الفعال ( 11 ) .
[ خبج ] في الحديث : « يخرج الشيطان من البيت الذي يُقرأ فيه القرآن وله خَبْج » .
الخبج : له خَبْج ، أي ضُراط ، يقال : خَبَج يَخْبج خبجاً وخُباجاً ، وهو ضراط الإبل خاصّة ، وربّما استعمل لغيرها [1] . وفي بعض كلامهم : فيخرج الشيطان وله حُباق . والحَبْقة : الضُريطة ، وأكثر ما يستعمل ذلك في الإبل والغنم . وربّما استُعمل في الناس أيضاً فقيل : حَبَق الغلامُ يحبق حَبْقاً وحُباقاً [2] ، قال الهروي : وهو الحبج أيضاً ، بالحاء ، وله أسماء سوى هذين كثيرة ( 3 ) .
[ خبر ] في الخبر : « نهى ( صلى الله عليه وآله ) عن المُخَابَرة » .
المخابرة : هي المزارعة بالنصف والثلث والرُّبع وأقلّ من ذلك وأكثر ، وهو الخُبر أيضاً » .
والمخابرة : المواكرة ، والخبرة : الفعل ،