وجبلة الشيء : طبيعتُه وأصلهُ وما بُني عليه .
وفي حديث الدعاء : « أسألك من خيرها وخير ما جُبلت عليه ، أي خُلِقت عليه وطُبعت عليه » [1] . ومنه يفسّر خبر الحسن العسكري ( عليه السلام ) : « الناس مجبولون على حيلة إيثار الكتب المنشّرة » [2] . ويقال للرجل إذا كان غليظاً : إنّه لذو جِبلة ، وامرأة مِجْبال ، أي غليظة الخَلْق .
وشئ جَبِل ، بكسر الباء ، أي غليظ جاف .
والجبل : اسم لكلِّ وتد من أوتاد الأرض إذا عَظُم وطال من الأعلام والأطواد والشّناخيب ، وأمّا ما صَغُر وانفرد فهو من القنان والقور والاُكم ، والجمع أجبل وأجبال وجبال . وأجبل القوم : صاروا إلى الجبل [3] . وفي الخبر : مالك أجبلت ؟ أي انقطعت .
وأصله أن يبلغ مِعْوَل الحافر الجبلَ ولا يعمل [4] . والتجبيل : التقطيع ، جبّلتُ الشجرَ : قطّعْته . ومال جِبْل وجُبْلٌ : أي كثير ، وكذلك الجِبل من الناس ، والجبلّ : مثله . وكلّ أمّة مضت فهي جِبِلّة [5] .
ومنه قوله تعالى : ( وَلَقَدْ أَضَلّ مِنْكُم جِبلاًّ كَثيراً ) [6] .
وجاء في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن صنعة الكون والجبال : « وجَبَل جَلاَمِيدَهَا ، ونُشُوزَ مُتُونِهَا وأطْوادِهَا ، فَأَرْسَاهَا في مَرَاسِيهَا » ( 1 ) .
[ جبن ] قال الصادق ( عليه السلام ) : « إذا دخلت الجبّانة فقل : السلام على أهل الجنّة » ( 2 ) .
الجَبَّانة : مثقّل الباء ، وثبوت الهاء أكثر من حذفها ، هي المصلّى في الصحراء ، وربّما أُطْلِقَت على المقبرة ، لأنّ المصلّى غالباً تكون في المقبرة ( 3 ) .
[ جبه ] في كتاب عليّ ( عليه السلام ) إلى أهل الكوفة : « جَبْهَةِ الأَنْصَارِ وَسَنامِ العَرَبِ » ( 4 ) .
الجبهةُ : الجماعة من الناسِ ، وجَبْهَةُ القومِ : سيّدهم ، على المثل .
والجبهةُ : الرجال الذين يسْعَوْن في حمالة أو مَغْرَم أو جَبْر فقير ، فلا يأتون أحداً إلاّ