ابن الأعرابي : يقال للنَّفْس : الجائِشَة والطَّموع والخوَّانَة [1] . ومنه قوله ( عليه السلام ) : « وَغُضُّوا الأبصارَ فَإنَّهُ أَرْبَطُ لِلْجَأْشِ » [2] .
والجُؤْشُوْشُ : حَيْزُوم الصَّدْر ، والرَّجُلُ الغليظُ . وقطعةٌ من الناس [3] .
[ جبر ] في حديث النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « العَجْماء جُبار ، والبئر جُبار ، والمعدن جُبار . وفي الرِّكاز الخمس » .
الجُبار : الهَدرُ الذي لا دية فيه ولا قود [4] . يقال : ذهب دَمُه جُباراً [5] .
والعجماء : هي البهيمة ، وإنّما سُمّيت عجماء لأنّها لا تتكلّم ، وكلّ من لا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم . وإنّما جُعل جرح العجماء هدْراً إذا كانت منفلتة ليس لها قائد ولا سائق ولا راكب ، فإذا كان معها واحد من هؤلاء الثلاثة فهو ضامن لأنّ الجناية حينئذ ليست للعجماء وإنّما هي جناية صاحبها الذي أوطأها الناس .
وأمّا قوله : « والبئر جُبار » فإنّ فيها غير قول ، يقال : إنّها البئر يستأجر عليها صاحبها رجلاً يحضرها في ملكه فينهار على الحافر فليس على صاحبها ضمان .
ويقال : إنّها البئر تكون في ملك الرجل فيسقط فيها إنسان أو دابّة فلا ضمان عليه لأنّها في ملكه . وقال القاسم بن سلام : هي عندي البئر العادية القديمة التي لا يُلعم لها حافر ولا مالك تكون بالوادي فيقع فيها الإنسان أو الدابّة فذلك هدر بمنزلة الرّجل يوجد قتيلاً بفلاة من الأرض لا يعلم له قاتل فليس فيه قسامة ولا دية .
وأمّا قوله : « المعدن جبار » فإنّها هذه المعادن التي يُستخرج منها الذّهب والفضّة ، فيجيئ قوم يحتفرونها لهم بشئ مسمّى فربّما انهار المعدن عليهم فيقتلهم ، فدماؤهم هدر لأنّهم إنّما عملوا بأجرة [1] .
[ جبل ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « اخْتَارَ آدَمَ ( عليه السلام ) خِيَرَةً من خَلْقِه ، وجَعَلَهُ أوّلَ جِبِلَّتِهِ » [2] .
الجِبلّةُ : الخِلْقةُ . وجبل اللّهُ الخلق يَجْبِلُهم ويجبُلهم : خلقهم . وجبله على الشيء : طبعه ، وجُبل الإنسان على هذا الأمر ، أي طُبع عليه .