صُدوع . ومنه تصدّعت الأرض بالنبات : تشققت . وتصدّع القوم : تفرّقوا [1] .
قال القتيبي : الرواية صَدَع ، فإنْ كان محفوظاً فإنّه يقال : صَدَعْت الزجاجة فَصَدَعت ، كما يقال : جَبَرت العظمَ فجبر وإلاّ فإنّه صُدِع ، أو انصدع [2] .
وفي الحديث : سأل معاوية بن وهب أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن التثويب الذي بين الأذان والإقامة . فقال : ما نعرفه [3] . التثويب : تكرار النداء ، ومنه في الأذان [4] . قال ابن دريد : والتثويب : الدعاء للصلاة وغيرها . وأصله أنّ الرجل كان إذا جاء فزعاً أو مستصرخاً لوّح بثوبه ، فكان ذلك كالدعاء والإنذار [5] . ويقال : ثوّب الداعي تثويباً [6] .
[ ثور ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) : « دَفَنَ اللّهُ بِهِ الضَّغائِنَ ، وأَطْفَأ بِهِ الثَّوائِرَ » [7] .
الثّوْرة : هي الهَيْجُ . يقال : ثار الشيءُ ثوْراً وثُؤوراً وثَورَاناً : هاج . وثور الغضب : حدّته . وثار إليه ثوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً : وثب . وثوّر فلانٌ عليهم شرّاً ، إذا هيّجه وأظهره . وثوّرت كدورة الماء فثار . وأثرتُ السَّبُعَ والصَّيْدَ إذا هِجْتَه . وأثرتُ فلاناً إذا هيجتَهُ لأمر ( 8 ) .
ومنه حديث الصادق ( عليه السلام ) : « وثارت قريشُ بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) فخرج هارباً حتّى جاء إلى جبل بمكّة يقال له الحجون فصار إليه » ( 9 ) . وثَوْر بلفظ الثوْر ، فحل البقر : جبل بمكّة فيه الغار الذي اختفى فيه ( صلى الله عليه وآله ) [1] . والثّوْر : السيّد ، وبه كُني عمرو بن معد يكرب أبا ثور .
والثور : البياض الذي في أسفل ظُفْرِ الإنسان . وبنو ثور : بطن من الرَّباب ، وإليهم نُسب سفيان الثوريّ ( 2 ) . ويروى أنّ عمرو بن معد يكرب قال : تضيّفت بني فلان فأتوني بثور وقوس وكعب .
فالثور : هو ثور الأقِط . والقوس : الشيء من التمر يبقى في أسفل الجلّة . والكعب : الشيء المجموع من السمن . وقال أبو عبيد في خبر « سقط ثور الشفق » : ليس من هذا ، ولكنه انتشار الشفق وثورانه ، يقال منه : قد ثار يثور ثوراً وثوراناً . إذا انتشر في الأفق ( 3 ) .
وتثوير القرآن قراءته ومفاتشة العلماء به في تفسيره ومعانيه ، وقيل : لِيُنَقِّر عنه ويفكر