في معانيه وتفسيره وقراءته [1] . ومنه الحديث : « من أراد العلم فليثوّر القرآن » .
وحديث عبد اللّه : « أثيروا القرآن فإنّ فيه علم الأوّلين والآخرين » .
وجاء في الخبر : « أنّه كتب لأهل جُرَش بالحمى الذي حماه لهم للفَرَس والرَّاحلةِ والمثيرة » . أراد بالمثيرة بقر الحَرْث ، لأنّها تثير الأرض .
وفيه : « أنّه أكل أثوار أقِط » . الأثوار : جمع ثَوْر ، وهي قطعة من الأقِط ، وهو لبن جامد مُسْتَحْجِر [2] يُطبخ حتّى ينعقد ثمّ يُجعل أقراصاً ثمّ يُجفَّف في الشمس . [3] وسمّي « ثور » لأن الشيء إذا قُطِع عن الشيء ثار عنه وزال [4] . وفسّر الحديث : « توضّأوا ممّا مَسَّت النار ولو من ثوْر أقِط » بأنّه غسل اليد والفم منه [5] .
وفي حديث عليّ ( عليه السلام ) عن قدرته تعالى على الخلق وتوحيده : « ولا للاحْتِرَازِ بِهَا مِنْ ضِدٍّ مُثَاوِر » [6] . المثاورةُ : المواثَبةُ . وثاوره مُثَاورةً وثِواراً : واثبه وساوره . وثار الغبار والدخان وغيرهما يثور ثوراً وثؤوراً وثوراناً : ظهر وسطع [7] . ومن هذا فسّروا الحديث : « صلّوا العشاء إذا سَقَط ثَوْر الشفق » . أي انتشاره وثوران حمرته [8] .
وباعتبار الغنيمة من نشر العلم وانتشاره جاء وعظ عليّ ( عليه السلام ) في الحث على طلب العلم : « من قبل أن تُشغَلوا بأنفسكم عن مُسْتثار العلم من عند أهله » ( 1 ) .
[ ثول ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) يصف بيعته : « يَنثالون عليّ مِن كلِّ جَانب » ( 2 ) .
الإنثيال : الانصباب ، وانثال الناس عليه من كلِّ وجه : اجتمعوا ( 3 ) .
[ ثوى ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « إنّكم - وما تأملون في هذه الدنيا - أثوياء مؤجّلون » ( 4 ) .
الثواء : الإقامة مع الاستقرار ، يقال : ثوى يَثْوِي ثَواءً ( 5 ) .
والمثوى : الموضع الذي يثوي فيه الرجل . وأُمّ مثوى الرجل : صاحبة منزله الذي ينزله ( 6 ) .