تكثيره ، يقال : ثمّر اللّه مالك ، أي كثّره ، وأثمر الرجلُ : كثر ماله [1] . ومنه فسّر قوله تعالى : ( وكان له ثُمر ) [2] . بأنواع المال ، وهي قراءة أبو عمرو بن العلاء بضم الثاء وإسكان الميم [3] . وباعتبار التمام والكمال جاءت الاستعارة للفرائض والطاعات في كتاب عليّ ( عليه السلام ) للأشتر النخعي : « ووفِّ مَا تَقرَّبْتَ به إلى اللّه مِن ذلكَ كَامِلاً غَيْرَ مَثْلُوم ولا مَنْقُوص » [4] .
[ ثنى ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) يصف أصحابه : « قد أَرْسَلَهَا رَاعِيهَا ، وخُلِعَتْ مَثَانِيهَا » [5] .
المثناة ، بالفتح والكسر : حبل من صوف أو شعر ، وقيل هو الحبل من أيِّ شيء كان ، والثَّناية كذلك ، وأمّا الثناء ، ممدود ، فعقال البعير ونحو ذلك من حبل مَثْنيّ [6] .
وجمعها المثاني . وسُمّيت سور القرآن مَثَانيَ لأنّها تُثْنى على مرور الأوقات وتكرّر فلا تُدْرَسُ ولا تنقَطع دُرُوسَ سائر الأشياء التي تَضْمِحلُّ وتَبْطُلُ على مرور الأيّام [7] .
وفي حديث زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) : « أين أهل ثنوى اللّه عزّ وجلّ ، قول اللّه أصدق من قولك : ( إلاّ المُسْتَضْعَفينَ مِن الرّجَالِ والنّسَاءِ والوِلْدَانِ ) » [8] . أراد ( عليه السلام ) المستثنين بالآية .
يقال : فلان ثنيّتي : أي خاصّتي ، وهم ثناياي [1] . ومنه الحديث : « الشهداء ثنيّة اللّه في الخلق » [2] . والثني من الإبل : الذي يُلقي ثنيّته ، وذلك في السادسة ، ومن الغنم الداخل في الثالثة ، تيساً كان أو كبشاً [3] .
[ ثوب ] قالت أُم سلمة لعائشة في كتابها : إنّ عمود الإسلام لن يُثاب بالنساء إنْ مال ، ولن يُرأبُ بهنّ إنْ صَدَع [4] .
يُثاب : أي لا يُعاد إلى استوائه ، من ثاب يثوب ، إذا رجع . يقال : ذهب مال فلان فاستثاب مالاً ، أي استرجع مالاً [5] . يُرأب : أي يُصلح ، ورأب الشيء إذا جمعه وشدّه برفق ، ورأب الصَّدْع والإناءَ يرأبه رأباً ورأبةً : شعبه ، وأصلحه [6] .
والصّدْع : الشقّ في الشيء الصلب كالزجاجة والحائط وغيرهما ، وجمعه