وأن أبا موسى فعل ذلك بالبصرة فيما بلغنا .
فلا ندري لعل الناس في زمان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قد كانوا يفعلون شبيها بفعلهما حين أخبروا بالفعل في الوقت فأراد النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فيما نرى الخروج من الشك حتى يصلي المصلي بعد اليقين بالفجر فأمرهم بالإسفار أي بالتبيين .
قال في الجديد :
وإذا احتمل أن يكون موافقا للأحاديث كان أولى بنا أن لا ننسبه إلى الاختلاف وإن كان مخالفا فالحجة في تركنا تحديثنا عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ما وصف من الدلائل معه .
قال أحمد :
وقد ذكر الطحاوي الأحاديث التي وردت في تغلس النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ومن بعده من الصحابة بالفجر ثم زعم أن ليس فيها دليل على الأفضل وإنما ذلك في حديث رافع .
ولم يعلم أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لم يداوم إلا على ما هو الأفضل وكذلك أصحابه من بعده .
فخرج من فعل أصحابه بأنهم كانوا يدخلون فيها مغلسين ليطيلوا القراءة ويخرجوا منها مسفرين وأن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إنما خرج منها مغلسا قبل أن يشرع فيها طول القراءة فاستدل على النسخ بفعلهم ولم يعلم أن بعضهم كانوا يخرجون منها مغلسين كما روينا عنهم .
وقال عمرو بن ميمون الأودي :
صلينا مع عمر بن الخطاب صلاة الفجر ولو أن ابني مني ثلاثة أذرع لم أعرفه إلا أن يتكلم .
