زيد بن ثابت وسهل بن سعد وأن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لا يأمر بأن تصلى صلاة في وقت يصليها في غيره .
وهذا أشبه بسنن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فذكر حديث ' أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله ' وهو لا يؤثر على رضوان الله شيئا والعفو لا يحتمل إلا معنيين عفو عن تقصير أو توسعه .
والتوسعة تشبه أن يكون الفضل في غيرها إذا لم يؤمر بترك ذلك الغير الذي وسع في خلافه يريد الوقت الأول .
قال وقد أبان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] مثل ما قلنا .
وسئل أي الأعمال أفضل فقال :
الصلاة في أول وقتها ' .
وهو لا يدع موضع الفضل ولا يأمر الناس إلا به .
قال والذي لا يجهله عالم أن تقديم الصلاة في أول وقتها أولى بالفضل لما يعرض للآدميين من الانشغال والنسيان والعلل وذكر تقديم صلاة الفجر عن الصحابة الذين سماهم قبل هذا .
قال الشافعي في حديث رافع :
له وجه يوافق حديث عائشة ولا يخالفه وذلك أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لما حض الناس على تقديم الصلاة وأخبر ما يفضل فيها احتمل أن يكون من الراغبين من يقدمها قبل الفجر الآخر فقال :
' أسفروا بالفجر ' .
حتى يتبين الفجر الآخر معترضا .
وحكي في القديم عن ابن عمر أنه / صلى بمكة مرارا فكما بان له أنه صلاها قبل الفجر أعاد .
