الراحة ، والفرح ، وفي الآخرة الطمأنينة والسرور .
وعلى عادة شيخنا ابن أبي الدنيا في تصانيفه يجمع ما ورد في تأليفه كل ما يتصل بموضوعه من آيات قرآنية ، أو أحاديث نبوية ، أو آثار سلفية ، ويورد ما جاء من حكايات وعظية ، وقصص عن الزهاد والعباد ، لكي يكتمل تصنيفه في أعين الناظرين .
أخي المسلم . . . أختي المسلمة . .
لم يكن أهل الإسلام في وقت من الأوقات في حاجة إلى موضوع الرضا عن الله كما هو الآن في زمننا .
فالناس في وقتنا صاروا يسخطون على قضاء الله وقدره ليلا ونهارا ، سرا وعلانية .
فهذا يقول : ليت ما كان لم يكن .
وهذا يقول : يا ليت هذا كان .
وثالث يقول : لم ابتلى ويعافى فلان ابن فلان ، وأحرم ويتمتع هذا ؟ ورابع ، وخامس ، وسادس . .
إن هؤلاء جميعا لم يسمعوا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهو يقول : ما أبالي على أي حال أصبحت وأمسيت : من شدة أو رخاء إذا أصبحت و أمسيت مسلما .
حقا إن هذا الكتاب يأتي في وقت نسي فيه معنى الرضا بقضاء الله وقدره ، وضاع فيه معنى الإيمان بالقضاء والقدر : خيره وشره .
وفي هذا الكتاب تذكرة للمؤمنين ، وعظة للغافلين .
