بين يدي الكتاب الحمد لله وكفى .
وصلاة وسلام على عباده الذين اصطفى .
وبعد :
رضا الله عن الإنسان هو غاية الغايات ، وأقصى أماني العباد .
ولكن كيف السبيل للوصول إلى تلك الأمنية العظمى ، وتلك الغاية الكبرى ؟
في هذا الكتاب يحدد لنا إمامنا العلامة ابن أبي الدنيا - رحمه الله - طريق الوصول إلى تلك الغاية ، ويذكر كذلك الموانع التي تمنع وصول العبد إلى الرضا .
فيذكر لنا إمامنا أن رضوان الله تعالى إنما يستحقه العبد المؤمن إذا رضى عن كل ما قدر الله تعالى ، وما أمر به .
فشأن أهل الرضا عن الله أنهم يرضون في دنياهم بكل ما قدر لهم ، ويرضون في آخرتهم بما يمنحه ربهم - عز وجل - لهم .
ويعلمنا إمامنا - رحمه الله - في هذا الكتاب أن الرضا ثمرة من ثمرات محبة العبد لربه ، فبقدر محبة العبد لربه ، ومعرفته بعظمته وقدرته بقدر ما يرضى عن ربه .
ويرشدنا إمامنا في هذا الكتاب أن من ثمرات الرضا في الدنيا :
