نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 353
الراوي ( فخرج ) أي فذهب ( يشتد ) أي أسرع في المشي ( حتى أتى الحرة ) بفتح الحاء المهملة والراء المشددة ، وهي موضع كثير الحجارة خارج المدينة ( فثبت لهم ) أي وقف لرجمهم قال : أي الراوي ( فرموه بجلاميد بيدها ) بفتح الجيم وجمع الجلمود ، وهو الصخر كالجمة ( حتى سكت ) أي مات ( قال ) : أي الراوي ( فقالوا ) أي بعض أصحابه ( يا رسول الله ، ماعز حين أصابته الحجارة جزع فخرج يشتد ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لولا خليتم سبيله " قال ) : أي الراوي ( فاختلف الناس في أمره ، فقالت طائفة : هلك ماعز ) أي بالإصرار ( وأهلك نفسه ) أي بالإقرار ، فذموه بعدم ستره على نفسه ، أي بالإقرار ، وأنه ممن قال تعالى فيه ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) فأخطأوا في اجتهادهم في شأنه ( وقالت طائفة : بل تاب إلى الله توبة ) أي مقبولة ( لو تابها فئام من الناس لقبل منهم ) أي فأصابوه ، ووافقهم عليه الصلاة والسلام في مقالهم ( قالوا : يا رسول الله فما نصنع به ) أي هل نصنع به ما نصنع بالكفار ، بلفه في خرقة وستره في حفرة أو نصنع به ما نصنع بالأبرار ، من تكفينه وغسله والصلاة عليه ودفنه في قبور المسلمين وإنما سألوه ، لأنه كان أول قضية ، ( قال : اصنعوا به كما تصنعون بموتاكم من الغسل والكفن والحنوط ) أي أنواع الطيب ، والصلاة عليه والدفن ، فإنه من التائبين .
نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 353