نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 109
ركعتين ، ومع عمر ركعتين ) ، وهذا كله بمنى وبعضه في غيرها فإنكاره يدل على أنه رأى القصر عزيمة كما قال أبو حنيفة : لا رخصة كما قال به الشافعي ( ثم حضر ) أي عبد الله ( الصلاة ) أي الجماعة ( مع عثمان فصلى ) أي عبد الله ( معه ) ، أي مع عثمان ( أربع ركعات ) تبعا له لكونه إماما ، ولعله نوى نية مطلقة من غير تعين عدد الركعات لئلا يلزم المخالفة لو نوى ركعتين ولا يلزم ترك العزيمة لو نوى أربعا فإنه يوجب الإساءة ( فقيل له ) : أي لعبد الله ( استرجعت ) أي مبالغة في الإنكار ، ( وقلت ما قلت ) من نقل الأخبار عن فعل الأخيار ، ( ثم صليت أربعا ) مع ذلك ( قال : الخلافة ) أي تقتضي ذلك ، وكذا الإمامة توجب المتابعة هنالك ، وفي نسخة ينصب الخلافة أي راعيتها وما خالفتها ولا يبعد أن يكون عثمان نوى الإقامة ونية الاتباع تبع له ( ثم قال ) : أي عبد الله ( وكان ) أي عثمان رضي الله ( أول من أتمها أربعا بمنى ) يصرف ولا تصرف ، وسمي بها لأنها تدفق فيها الدماء أو يتحصل بها أنواع المني . صلاة السفر واعلم أن في حديث الصحيحين عن عائشة قالت : فرضت لصلاة ركعتين فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر ، وفي رواية قال الزهري : قلت لعروة فما بال عائشة تتم في السفر ؟ قال إنها تأولت كما تأول عثمان . وقد أخرج البيهقي والدارقطني بسند صحيح ، عن عروة عن أبيه ، عن عائشة أنها كانت تصلي في السفر أربعا فقلت لها : لو صليت ركعتين فقالت : يا ابن أخي إنه لا يشق علي ، فالمعنى أنها تأولت أن الإسقاط مع الحرج ، وفي صحيح البخاري عن ابن عمر : صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر أربعا ، فلم يزد على ركعتين حتى قبضه
نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 109