نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 110
الله تعالى ، وصحبت عثمان فلم يزد حتى قبضه الله تعالى ، وقد قال تعالى : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) قال ابن الهمام وهو معارض للمروي منه أن عثمان كان يتم ، والتوفيق أن إتمامه المروي كان حين إقامته بمنى أيام منى ، ولا شك أن حكم السفر مستمر على إقامة أيام فساغ إطلاق أنه أتم في السفر ، ثم كان ذلك منه بعد مضي الصدر من خلافته لأنه تأهل بمكة على ما رواه أحمد أنه صلى بمنى أربع ركعات فأنكر الناس عليه فقال : يا أيها الناس إني تأهلت بمكة مذ قدمت ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من تأهل في بلد فليصل صلاة المقيم " . وبه ( عن حماد عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : تصدق ) بصيغة المجهول لماضي ( على بريرة ) وهي جارية عائشة ، واختلف أنها قبطية ، أو حبشية ( بلحم ) نائب الفاعل ( فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هو ) أي اللحم ( لها صدقة ولنا هدية ) وأصل الحديث في الصحيحين ، وفيه أنه عليه الصلاة والسلام قدم له خبز واعتذر بأنه ما عندهم من إدام فقال عليه الصلاة والسلام ألم أر البرمة فيها لحم . ولعل سبب سؤاله مع أنه كان متعتقا في حاله ومقوضا في مقام كماله اعتقادهم أنه لا يحل له ولو بعد تملكه بنحو هبة فأراد بيان سنته ، وهي أنه إذا ملك المتصدق عليه الصدقة حل له أكلها هدية ، وهم ظنوا خلاف ذلك إذا رآهم لم يقدموه إليه مع علمه أنهم لا يستأثرون به عليه ، فبين لهم ما جهلوه من حكم لديه بقوله هو لها صدقة
نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 110