ومراثي الحسين وتخميس القصائد في ذات المواضيع وتسديسها .
لقد صنف ابن العطار المغربي كتاب نظم الدرر في مدح سيد البشر [1] ، والحسن بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عذرة المغربي كتاب منتهى السول في مدح الرسول [2] . وكثرت تلك الرسائل والقصائد المرسلة إلى الروضة الشريفة مثل الذي فعله أبو عبد الله محمد بن الجنان [3] .
وتطرق الموضوعات نفسها في الإنتاج الأدبي في القرن السابع بكثرة ، وخير شاهد على ذلك إنتاج ابن جابر أبي عبد الله محمد ابن أحمد الهواري أحد معاصري لسان الدين ابن الخطيب [4] ، وكثر تخميس وتسديس القصائد النبوية التي أورد المقري جملة منها وافرة مختتما بها نفحه [5] . ولا يستغرب ذلك من الأندلسيين الذين فقدوا أعز ما يملكون ، وهو الوطن ، فأطبق التشاؤم على حياتهم فاتجهوا إلى الحياة الأخرى عسى أن يطيب عيشهم فيها .
فعبر عن حالهم أبو البقاء الرندي إذ يقول :
لكل أمر إذا ما تم نقصان * فلا يغر بطيب العيش إنسان من كل ما تقدم يتضح ويستبين أن أدب بكاء آل البيت في الأندلس لا يمثل مواقف شيعية ، وإنما هو تعبير عن ظروف