فصل ومما أوضحناه يتبين أن ما أورده الألباني المتناقض ! ! في كتبه مما يحاول أن يثبت به لفظ " أين الله " وهجومه على العلامة المحدث محمد زاهد الكوثري عليه الرحمة والرضوان ليس بشئ البتة ! ! وإنما هو هراء لا قيمة له في ميزان التحقيق والنقد العلمي كما تبين جليا ! !
ومن ذلك قول هذا المتناقض ! ! في " إرواء غليله " ( 2 / 113 ) :
قلت : يشير بذلك إلى قوله " ( ص ) " للجارية : " أين الله " وقولها : " في السماء " .
فإن هذا النص قاصمة ظهر المعطلين للصفات ، فإنك ما تكاد تسأل أحدهم بسؤاله " ( ص ) " " أين الله " ؟ حتى يبادر إلى الانكار عليك ! ولا يدري المسكلات أنه ينكر على رسول الله " ( ص ) " ، أعاذنا الله من ذلك ومن علم الكلام ، ولذلك رأينا الهالك في الذب عن هذا العلم على حساب الطعن في الأحاديث الصحيحة الشيخ زاهد الكوثري يطعن في صحة هذا الحديث بالذات لا بحجة علمية بل بوساوس شيطانية ، مثل قوله : أن البخاري لم يخرجه في صحيحه ! وتارة يشكك في صحة هذه الجملة بالذات " أين الله " لا لشئ إلا لأنها لم ترد خارج الصحيح ! وكل هذا ظاهر البطلان لا حاجة بنا إلى تسويد الورق لبيانه نسأل الله العصمة من الحمية الجاهلية والمذهبية ! ! انتهى .
فقوله فيه ( فإنك ما تكاد تسال أحدهم بسؤاله ( ص ) " أين الله " حتى يبادر إلى الانكار عليك ولا يدري المسكين أنه ينكر على رسول الله ( ص ) ! !
فجوابه : قد تقدم بطلان هذا إذ أن النبي ( ص ) لم يسأل الجارية بهذه الصيغة وإنما قال لها " أتشهدين أن لا إله إلا الله . . . " ! ! فتبين