الله الشاذ الذي جاء في الرواية المضطربة التي بينا تفصيل الكلام في أسانيدها وأسانيد ما يتعلق بها ، وظواهر هذه النصوص أولى بالأخذ من تلك الرواية الشاذة ، لا سيما وقد رأيت كلام أهل العلم في الاعراض عن الاخذ بظاهرها ؟ مع أن الكل عندنا مؤول وهو المذهب الحق الذي عليه أهل السنة والجماعة .
فتلخص من هذا كله ما يلي :
( أولا ) : أن الألباني كذب على البيهقي ! ! حيث زعم بأن البيهقي قال عن حديث الجارية " صحيح رواه مسلم " ! ! والحقيقة أن البيهقي نفى وجود قصة الجارية من صحيح مسلم وأعلها بالاضطراب .
( ثانيا ) : حديث الجارية بلفظ " أين الله " حسن الاسناد وليس صحيحا لو سلم من الاضطراب ، مع نكارة متنه ! ! وقد صرح بحسن إسناده الحافظ ابن عبد البر والفسوي وقواعد المصطلح تحكم بذلك بصرف النظر عن اضطرابه .
( ثالثا ) : أعل الحديث الذي بلفظ " أين الله " بالاضطراب مرتين وهو اختلاف الرواة في لفظه ، وقد صرح بذلك البزار والبيهقي والحافظ ابن حجر والكوثري في التعليق على " الأسماء والصفات للبيهقي ص 421 - 422 " والسيد عبد الله ابن الصديق أعلى الله درجته " في تعليته على التمهيد المجلد 7 " .
( رابعا ) : سند حديث " أتشهدين أن لا إله إلا الله . . . " أقوى وأصح من سند رواية " " أين الله . . . " وله أيضا شواهد فهو الصحيح المعتمد المعول عليه .