responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 41


في تفضيله على علي بن أبي طالب ؟ فإن لجأوا إلى اجتماع الناس على أبي بكر وهي من أكبر عللهم قلنا لهم : إن تقديم الناس له قد شرحنا سببه ، وإن اختيارهم له لا يوجب له الفضل على غيره ، وإنما سألناكم عن إبانة فضله على غيره قبل الاختيار له ، وإلا فإن لم يكن قبل الاختيار فاضلا مقدما على علي بن أبي طالب لم يكن لقولكم : " اختاروه لأنه أفضل معنى يثبت النسب ؟
وإن زعمتم أن باختيارهم [ له ] كان فاضلا لفعل غيره ، لأن اختيارهم له فعلهم . و [ الجواب إنه لو كان باختيارهم فاضلا مقدما ، لكان قبل الأخيار منقوصا مؤخرا ، فأرونا فضله على علي وتقدمه عليه بفضيلة مشهورة [ كي يكون ] لاختيارهم بذلك مستحقا ، وبالإمامة أولا ، وإلا فلم نسلم لكم ما ادعيتم أبدا . فإن قالوا : قد كانت له فضائل لا يعرف عليها ، وعلي لا يعرفها ، غير أنا نعلم أن اختيارهم له [ كان ] عن تقديم وتفضيل . يقال لهم فما الفرق بينكم وبين من قال : أجمعوا على أبي بكر لعلة لا أقف عليها ، إلا أني أعلم أنهم لم يجمعوا عليه لأنه كان أفضل ، ولو كان قبل الاختيار أفضل من علي لبان ذلك وشهر ، ولكان ظاهرا غير مكتم ، ولو كان اختيارهم لعلة تفضيله وكانت إمامة المفضول غير جائزة لما جاز للأنصار أن يقولوا : منا أمير ومنكم أمير ، ولكان حراما على أبي بكر أن يمد يده إلى عمر وأبي عبيدة ويقول : أنا أبايع أيكم شاء فليمد يده . فإن قالوا : الدليل على ما قلنا : صلاته بالناس أيام حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة : مري أبا بكر يصلي بالناس .
قلنا : هذا خبر جاء عن عائشة لم تقم حجته ولم تلقه الأمة بالقبول ، على أنا متى سلمنا لكم الحديث لم يجب به تقدمة لأبي بكر على علي ، ومتى نظرنا في آخر الحديث احتجنا إلى أن نطلب للحديث مخرجا من النقص والتقصير وذلك أن في آخره : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وجد إفاقة وأحس بقوة خرج حتى أتى المسجد ، وتقدم فأخذ بيد أبي بكر فنحاه عن مقامه وقام في موضعه .
فقالت الرافضة : هذا من فعله يدل على أن ذلك لم يكن عن أمره ودليل على تهمة

نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 41
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست