responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 42


الخبر بل يوجب اليقين والعلم بأن الأمر له بالصلاة لو كان تلقيا [1] عن الرسول صلى الله عليه لم يخرج بالمبادرة مع الضعف / 11 / والعلة حتى نحاه وصار في موضعه ، ولو كان ذلك عن أمره لتركه وصلى خلفه كما صلى خلف عبد الرحمن بن عوف .
وقد شهدتم جميعا أن صلاته خلف عبد الرحمان بن عوف لا توجب له تقديما على علي بن أبي طالب . مع ما يدخل حديثكم من الوهن والضعف والشذوذ .
وقد عارضتكم الرافضة في حديثكم ، فقالت : كيف قبلتم قول عائشة في الصلاة وجعلتموها حجة ، ولم تقبلوا قول فاطمة في فدك ، وشهادة أم أيمن لها وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وقد شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة .
فإن قلتم : إن الحكم في الأصول لا تجب بشهادة امرأة !
قلنا لكم : وكذلك الحجة في الدين لا يثبت بقول امرأة ، ولئن كانت صلاة أبي بكر بالناس توجب له التقدم على من صلى خلفه ، فصلاة عمرو بن العاص بأبي بكر وعمر توجب له التقدم عليهما ، ولعمرو مع الصلاة الولاية الجامعة للصلاة وغيرها وهذا الخبر مجمع عليه ، فلم يكن عند أحد منهم علة يدعيها في تقديم أبي بكر على علي رضي الله عنه .
فلجأ بعض أهل النظر إلى القياس ، فقال : لو جاز أن يولى المفضول على الفاضل لجاز أن يرسل مفضول إلى فاضل ، ولو جاز ذلك لجاز أن يكون في زمن الرسل من هو أفضل منهم ، فرجع هذا بعد إلى فعل الناس فجعله حجة من طريق القياس .
فقلنا له : إن جوابك هذا قد انتقض من وجوه :
أولها : إن الإمامة لا تشبه النبوة ، وهي بالإمارة أشبه [2] لأن الإمام لا يشهد على



[1] هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " تلعبا . . " .
[2] هذا سهو عظيم من المؤلف ومن على مزعمته ، إذ الإمامة أخت النبوة ، والعلة الماسة إلى بعث الرسول ، هي العلة الماسة إلى تعيين الرسول خليفته في أمته كي يحافظ على ما جاءه به من عند الله من كتاب الله تعالى ، ومما سن لأمته مما لا يوجد في كتاب الله ، أو مما لا يمكن لغير المؤيد من عند الله ، وغير المتعلم من رسول الله أن يفهمه من كتاب الله تعالى ، وإلا لغير الجاهلون والمبطلون من الأمة الدين عن مجراه الأصيل ومنهجه القويم ، وقضوا

نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 42
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست