نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 217
فإن قال قائل : فإذا كنتم قد أبطلتم من معنى الحديث ولاية الدين [1] والولاء في العتق ، فليس لما ذهبتم إليه معنى . قلنا لهم : قد أوضحنا لكم معنى ثالثا لو فهمتم لأن أول الحديث فيه ذكر كل مؤمن ومؤمنة ، فيعلم أنه لم يرد بذلك زيد بن حارثة إلا بدخوله في اسم الإيمان ، وما في آخره من ذكر العداوة والولاية . ولم يرد بقوله : " ألست أولى بكل مؤمن ومؤمنة " / 67 / الولاية لأن هذه منزلة النبي صلى الله عليه وسلم ليست لأحد من المؤمنين [2] والولاية لهم هم بها موصوفون ، فتلك منزلة علي بن أبي طالب . فإن قال قائل : وبما استحق علي بن أبي طالب هذه المنزلة ؟ قلنا له : إن قولكم : بما استحق علي بن أبي طالب هذه المنزلة بعد ما [ أ ] وقفناكم وعرفتم أن النبي عليه السلام أنزله هذه المنزلة وأبانه بهذه الفضيلة تهمة وسوء ظن بالنبي عليه السلام ، لأن الذي فعل [ به ] النبي عليه السلام [ ذلك ] قمن بذلك [3] لم يفعله [ به ] إلا بالاستحقاق ، ولأن النبي عليه السلام لم يكن بالذي يتقدم بين يدي الله فيبين
[1] هيهات هيهات لأبي جعفر وأمثاله أن يبطلوا ما أبرمه الله ورسوله ، نعم أراد المبطلون ليطفئوه ويأبى الله إلا أن يتمه . [2] نعم هذه منزلة النبي صلى الله عليه وآله لاحظ فيها لأحد من المؤمنين إلا من وهبها النبي صلى الله عليه وآله وسلم له على سبيل النيابة وكونه خليفة له ، ولا أحد منهم كان يليق بهذه المرتبة إلا من كان من النبي بمنزلة هارون من موسى وهو علي بن أبي طالب عليه السلام ، فكما أن موسى طلب من الله أن يجعل أخاه هارون وزيرا له وبعدما أجاب الله سؤله جعله خليفة له ، وقال له : " اخلفني في قومي " . فكذلك جعل الله عليا وزير رسول الله ، ثم خلفه رسول الله على أمته ، ويدل عليه أيضا ما ورد في تفسير الآية : " واجعل لي وزيرا " . وقول أبي جعفر : " والولاية لهم هم بها موصوفون " ، غير تام لأن عليا كان موصوفا بولايتهم وغيرها كما كان في أكثر الصفات كذلك فكان فيه جميع ما في سائر المؤمنين من الكمال ولم يكن فيهم أجمع ما كان فيه من المكارم . . [3] لعله هذا هو الصواب ، وما بين المعقوفات كلها زيادات منا ، وفي أصلي في قوله : " عليه السلام قمن " ، لم يكن واضحا ، وكان هكذا : " عليلم ممن ذلك لم يفعله إلا بالاستحقاق . . " .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 217